نور من القرآن - الأوسي، علي - الصفحة ٩ - المثل القرآني
المثل : تعني كلمة (المثل) : الشبه والنظير وجمعها أمثال ويقال في معناها أيضاً : الحجّة والحديث والعبرة ولا يشكّ أحد ما للامثال من دور كبير في ايضاح المعني فكلّ بني الإنسان في اجتماعهم الإنساني تراهم بتداولون الأمثال هادفين من ذلك تقريب الفكرة وتأكيد المضمون كما أن العلوم الطبيعية تسعى إلى تحقيق أهدافها عبر المثل أيضاً وذلك من خلال تعدّد وسائلها الايضاحية وتجاربها المختبرية.
ان الطبيعة الإنسانية تأنس بالمحسوس وتطمئن به لذلك يتبغي على أصحات الرسالات وكتّاب التربية أن يطرحوا الفكرة مع الشاهد مجسّدة بجملة من الأساليب أخصّ منها المثال لما له من دور كبير في تجسيد المعاني وتوضيح المبهم وتشخيص الغايات قال تعالى : (ولقد صرّفنا للنّاس في هذا القرآن من كلّ مثلٍ) [١].
وروي عن رسول الله محمد قال : «فإن القرآن نزل على خمسة وجوه : حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال فاعملوا بالحلال ودعوا الحرام واعملوا بالمحكم ودعوا المتشابه واعتبروا بالأمثال» [٢].
[١]سورة الروم : ٣٠ / ٥٨.
[٢]الأمالي / الشيخ الطوسي : ٣٥٧ / ٧٤٢.