نور من القرآن
(١)
مقدمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدمة المؤلف
٧ ص
(٣)
المثل القرآني
٩ ص
(٤)
سلاح الكلمة
١١ ص
(٥)
خطاب المبعوثين
١٤ ص
(٦)
التناجي بالإثم والعدوان
١٦ ص
(٧)
الاستقامة طريق العمل
١٨ ص
(٨)
الاستقامة لا الانكباب
٢٠ ص
(٩)
شجاعة التصدّي
٢٢ ص
(١٠)
الحواريون
٢٤ ص
(١١)
الظاهرة والضرورة
٢٤ ص
(١٢)
الأمة الوسط
٢٦ ص
(١٣)
الوحدة مبدأ حضاري
٢٨ ص
(١٤)
اعرف الحقّ تعرف أهله
٢٩ ص
(١٥)
لكي لاتضيع المقاييس
٣٢ ص
(١٦)
المواقف
٣٤ ص
(١٧)
بين الظن والابتلاء
٣٤ ص
(١٨)
بلاء النعمة
٣٦ ص
(١٩)
من اللجاجة الى التشدّد
٣٨ ص
(٢٠)
الأنداد الضالون
٤١ ص
(٢١)
الغرور القاتل
٤٣ ص
(٢٢)
الدنيا متاع الغرور
٤٥ ص
(٢٣)
الدنيا هشيم يحترق
٤٧ ص
(٢٤)
الفرد المخدوع
٤٩ ص
(٢٥)
لاحوار مع اللّاغين
٥٠ ص
(٢٦)
المودّة المذبوحة
٥٢ ص
(٢٧)
خطر النفاق
٥٥ ص
(٢٨)
هوية المنافق
٥٦ ص
(٢٩)
المنافقون هم العدوّ
٥٩ ص
(٣٠)
ظلمة النفاق
٦٢ ص
(٣١)
ضياع المنافقين
٦٤ ص
(٣٢)
النفاق تشكيك وطعون
٦٦ ص
(٣٣)
نماء الإنفاق
٦٨ ص
(٣٤)
آفة الانفاق
٧٠ ص
(٣٥)
الهداية حياة
٧٣ ص
(٣٦)
الهداية بعد النشراح
٧٥ ص
(٣٧)
فضيلة البصير
٧٧ ص
(٣٨)
العبودية المعطّلة
٧٩ ص
(٣٩)
حين تتعملق القيم
٨١ ص
(٤٠)
صنميّة الإتباع لدى المشركين
٨٤ ص
(٤١)
الكشّاف
٨٦ ص
(٤٢)
ولاية العنكبوت
٨٩ ص
(٤٣)
المملوك الشريك
٩١ ص
(٤٤)
القلوب أوعية المعاني
٩٣ ص
(٤٥)
خشوع الجبل
٩٦ ص
(٤٦)
الحمل لا التحميل
٩٧ ص
(٤٧)
العمل أوّلاً
٩٩ ص
(٤٨)
النية في العمل الصالح
١٠٢ ص
(٤٩)
حين يكون العمل كالسراب
١٠٤ ص
(٥٠)
قساوة القلوب
١٠٦ ص
(٥١)
لا تأكلوا لحوم الناس
١٠٨ ص
(٥٢)
نقض العهود
١١٠ ص
(٥٣)
الصف الواحد
١١٢ ص
(٥٤)
المحتويات
١١٥ ص

نور من القرآن - الأوسي، علي - الصفحة ٣٧ - بلاء النعمة

وملجأ الخائفين الذي من دخله كان آمناً من الروع وجعلت مكة قبلة يتوجه إليها ومكاناً ذا شأن عظيم يقصدها الناس من كلّ مكان فمن يعيش هذه النعم المجتمعة في واقعة وحياته ثم يكفر بها فلا ينتظر إلاّ العذاب والجزاء إذا ما فرط في شكرها لذلك ضرب القرآن الكريم مثلاً لبيان الخطر الذي يلف القوم الجاحدين لنعم الله المحيطة بهم فجاء المثل بالقرية المطمئنة التي لا يزعجها الخوف والموسع عليها في رزقها وحين كفرت ولم تشكر هذه النعم لاقت مصيرها المحتوم ضمن سنن الله في العقاب والثواب. والملاحظ في هذا المثل أن العذاب جاء مقابلاً للنعم فالجوع عاقبة للرزق الرغيد والخوف عاقبة للاطمئنان وذلك بعد الكفر بهما.

وفي هذا المثل القرآني استخدم القرآن الكريم حالة مشددة من العذاب فلم يكن الخوف والجوع لوحدهما جزاءً ولكنهما رتّبا من طريقين : احدهما الالباس وثانيهما الاذاقة وذلك وكذلك الالباس كقوله : ألبس الله الكافرين ثوب الجوع والخوف ليثيرها الالباس حالة شديدة من الجوع والخوف لما يغشاه ويحيط به فكأنك تقول : أذاقهم ما غشيهم من الجوع والخوف.

وقد يقال : كيف تكون الاذاقة مع الالباس؟ والجواب : انه يصح ان يقال ذاق فلان الجوع والضر أو اذاقه ذلك وكذلك الالباس كقوله : ألبس الله الكافرين ثوب الجوع والخوف ليثير الالباس حالة شديدة من الجوع والخوف لما يغشاه ويحيط به فكأنك تقول : أذاقهم ما غشيهم من الجوع والخوف.

ان هذا العرض القرآني الكريم من أجل ترسيخ الحالة التي يجب ان نكون عليها امام النعم ووجوب شكرها والحذر من الكفر بنعم الله سبحانه وان هذه الحالة قد تكتسب اهميتها الاجتماعية من جانب حدوثها وحصولها المتكرر في الوسط الفردي والمجتمع كذلك وعليه فينبغي مراقبة النفس وكيفية تحركها