نور من القرآن - الأوسي، علي - الصفحة ١٣ - سلاح الكلمة
فأي كلمة تلك التي توصف بالشجرة ذات العطاء وإنها لا تزحزحها الرياح والعواصف ولا تتراجع أمام ضغط الانحراف لثبوت أصلها وهي شامخة سامقة عالية تتنزّه عن القذارة بعلوّها ثمّ انها دائمة الثمر والعطاء فأيّ كلمة هذه؟ في حين ان هناك كلمة فاقدة لكلّ عناصر القوّة المذكورة كالشجرة الخبيثة جمعت كلّ خبيث وتفرّغت من كلّ طيب لا تثبت تحت حرارة الصراع ورياح المعركة فهي لا تمتلك من الأرض عمقاً وانما تعيش جذورها تحت سطح الأرض مباشرة ما تلبث أن تسقط صريعة.
ويذكّر القرآن الكريم بدور الكلمة الطيّبة الثابتة في تثبيت المؤمنين وتمكينهم من الصراح أمام الباطل المهزوم فيقول تعالى : (يثبّت الله الّذين آمنوا بالقول الثّابت في الحياة والدّنيا وفي الآخرة ويضلّ الله الظّالمين ويفعل الله ما يشاء) [١].
ففي صراع العقائد والطروحات تتأكّد الحاجة لعفّة الكملة قال الإمام الباقر : «قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال فيكم» [٢].
وقال رسول الله : «الكلمة الطيّب صدقة» [٣] فهي من شأنها أن تكبر وتنمو دون أن تمحف أو تبطل.
[١]سورة إبراهيم : ١٤ / ٢٧.
[٢]الكافي ١٦٥ : ٢ / ١٠.
[٣]وسائل الشيعة / الحرّ العاملي : ٢٣٣ / ٦٤٢١.