نور من القرآن - الأوسي، علي - الصفحة ٧٠ - آفة الانفاق
باذر حبة» .
وجاءت الآيتان بعد هذا المثل لتؤكّدا استقامة الانفاق الذي يأمر به الله سبحانه عباده فقال تعالى : (الّذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثمّ لا يتبعون ما أنفقوا منًّا ولا أذًى لهم أجرهم عند ربّهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون * قول معروف ومغفرة خير من صدقةٍ يتبعها أذىً والله عنيّ حليم) [١].
فيفهم من ذلك :
١ ـ الإنفاق يكون في سبيل الله مع خلوص النية فيه.
٢ ـ عدم إلحاق المنّ والأذى بهذا الانفاق بعد أدائة فالمنّ كقول المسؤول للسائل : ألم أعطك؟ ألم أحسن إليك؟ والأذى : أن يعبس بوجهه أو يتعبه أو يؤذي سائله.
قال رسول الله : «من أسدى إلى مؤمن معروفاً ثم آذاه بالكلام أو منّ عليه فقد أبطل الله صدقته» [٢].
٣ ـ ان ردّ السائل بالقول الحسن والمعروف والكلمة الطيبة خير وأفضل من صدقة يتعها أذى.
(يا أيّها الّذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّو الأذي كالّذي ينفق
[١]سورة البقرة : ٢ / ٢٦٢ ـ ٢٦٣.
[٢]تفسير القمّي ٩١ : ١.