نور من القرآن - الأوسي، علي - الصفحة ٥٤ - المودّة المذبوحة
وقال النبي : «لو أن عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام حتى يصير كالشنّ البالي ثم لم يدرك محبّتنا أكبّه الله على منخريه في النار» ثمّ تلا آية المودّة[١].
وقال أمير المؤمنين علي : «لا يحفظ مودّتنا إلاّ كلّ مؤمن» [٢].
وقال النبي : «من مات على حب آل محمد مات شهيداً ومغفوراً له وتائباً ومؤمناً مستكمل الإيمان وبشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير ويزفّ إلى الجنّة كما تزف العروس إلى بيت زوجها وفي قبره يفتح له بابان إلى محمّد مات على السنّة والجماعة ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه : آيس من رحمة الله وقد مات كافراً ولم يشمّ رائحة الجنّة» [٣].
ثم يعلّق الفخر الرازي فيقول : «لا شكّ ان فاطمة وعليّاً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله أشدّ التعلّقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل» [٤].
والاستثناء (إلاّ) في الآية سواء أكان منقطعاً أم متصلاً فإن عظمة المودّة فيهم تبقي شاخصة وواجبة بأمرإلهي.
[١]مجمع ابيان ٤٣ : ٩ شواهد التنزيل ١٤٠ : ٢ / ١٣٧ ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ١٤٨ : ١ / ١٨٢ و١٨٣ كفاية الطالب : ٣١٧.
[٢]مجمع البيان ٤٣ : ٩.
[٣]الكشّاف ٢٢٠ : ٤ ـ ٢٢١ تفسير الرازي ١٦٥ : ٢٧.
[٤]تفسير الرازي ١٦٦ : ٢٧.