نور من القرآن - الأوسي، علي - الصفحة ٣٠ - اعرف الحقّ تعرف أهله
الشبهات وربّما الحيرة في الاختيار فتتموّج في ذاته مختلف التصوّرات حتى المتباينة منها حدّ التضادّ أحياناً فهو في معترك الصراح وعنف المواجهة.
هذه المقاطع الحسّاسة من عمر الإنسان لم تترك بشكل كافٍ للمهاحكات العقلية والفهم الصحيح بل تشتدّ فيها أشرعة العاطفة فترتبك مواقع القرار لدى هذا الفرد أو ذاك.
فالنور الإلهي لم يتركنا نضرب خبط عشواء لتنسدّ الآفاق وتندرس مداخل الهدالية فاقرآن الكريم ينعى على البعض إتباعهم سنّة الأولين ومنهج الآباء دون تدبّر ويلقي باللاّئمة على البعض إتباعهم سنّة الأولين ومنهج الآباء دون تدبّر ويلقي باللّائمة على من عطّل سمعه وبصره وصرف قبله ودعا القرآن إلى التدبّر والانفتاح على الدليل والحجّة وحثّ على تحرّي النظرة الآفاقية والأنفسية طلباً لسموّ مخاطبية كلّ ذلك من أجل تحقيق انعتاقه وتفجير ثورة على التقليد الأعمى واستغفال الآخرين وإيجاد روح علمية موضوعية بعد أن يطهّر ها من لوثة الاسترقاق ولصفة التراب.
وهذه بعض البيانات القرآنية المباركة :
١ ـ (وما منع النّاس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى ويستغفروا ربّهم إلاّ أن تأتيهم سنّة الأوّلين أو يأتيهم العذاب قبلاً) [١].
٢ ـ (وجعل لكم السّمع والأبصر والأفئدة قليلاً مّا تشكرون) [٢].
٣ ـ (قل هاتوا برهنكم إن كنتم صدقين) [٣].
[١]سورة الكهف : ١٨ / ٥٥.
[٢]سورة السجدة : ٣٢ / ٩.
[٣]سورة البقرة : ٢ / ١١١.