الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠١ - باب تزويق البيوت
عن علي بن الحكم عن أبان عن أبي العباس [١] عن أبي عبد اللَّه ع في قول اللَّه عز و جليَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ [٢] فقال و اللَّه ما هي تمثيل الرجال و النساء و لكنها الشجر و شبهه.
[١٢]
٢٠٥٣٣- ١٢ الكافي، ٦/ ٤٧٦/ ٣/ ١ العدة عن سهل عن البزنطي عن داود بن الحصين عن البقباق عن أبي جعفر ع الحديث بأدنى تفاوت.
[١٣]
٢٠٥٣٤- ١٣ الكافي، ٦/ ٥٢٧/ ٨/ ١ الثلاثة عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفر ع قال لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رءوسها [٣] منها و ترك ما سوى ذلك.
[١] . أبان عن أبي العباس الظاهر هما أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك.
[٢] . سبأ/ ١٣.
[٣] . قوله «إذا غيّرت رءوسها» مفهومة حرمة حفظ الصور المجسّمة و وجوب كسرها و هو يناسب الاتفاق على حرمة عملها على ما يستفاد من كلام الشيخ المحقق الأنصاري (ره) و أمّا تعميمه بالنسبة إلى غير المجسّمة فبعيد غايته لكثرة ما يدلّ على جواز افتراش التماثيل و الصور و لعلّ النقوش التي ترتفع عن سطح الفرش و البساط قليلا ملحقة بغير المجسّمة كنقوش الدراهم و الدنانير و الذي ذكرناه من الفرق هو مذهب العلّامة (ره) في غير واحد من كتبه و كذلك يستفاد من بعض كتب الشيخ (ره) و قد بالغ فقهاء العامّة في تحريم أنواع الصور ذوات الأرواح فان حرمنا غير المجسّمة كان التصوير الشمسي المعروف بالفوتوغرافي المتداول في عصرنا أيضا حراما لأن إيجاد الصورة حرام بأي آلة كانت و يستوي في ذلك قلم النقاش و دفتا الحائك و آلة الفوتوغراف و أدويتها و مكائن المطابع و غيرها من آلات إيجاد الصورة بل نقل الصورة من الزجاج إلى القراطيس بالأدوية الفوتوغرافية أيضا حرام إذ لا فرق بين الآلات و الوسائل في ايجاد الصورة و قد يتوهم أن التصوير الفوتوغرافي بمنزلة انعكاس الصورة في المرآة و هو خطأ لأن المبصر في المرآة إنّما يرى نفسه برجوع النور من الجسم الصيقلي و لا ينتقش في المرآة صورة و إلّا لثبت بعد زوال ذي الصورة أيضا و لو كانت المرآة ممّا ينتقش فيه الصورة و لا يزول بزوال العاكس لكان تثبيت الصورة فيها أيضا حراما بناء على تحريم غير المجسّمة من الصور و لو لا دعوى الإجماع على حرمة الصور المجسّمة عملا لكان الوجه فيه الكراهة و لكن الاجتناب عنه أحوط و بيعها و حفظها جائز مكروه و عمل غير المجسّمة و بيعها جائز مكروه بغير إشكال. «ش».