الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١٢ - باب شارب الخمر و تاركها
عن حماد بن بشير [١] عن أبي عبد اللَّه ع قال قال رسول اللَّه ص من شرب الخمر بعد أن حرمها اللَّه تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب و لا يصدق إذا حدث و لا يشفع إذا شفع و لا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على اللَّه أن يأجره و لا يخلف عليه- و قال أبو عبد اللَّه ع إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر ع فقلت له إني أريد أن أستبضع بضاعة فلانا فقال لي أما علمت أنه يشرب الخمر فقلت قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال لي صدقهم فإن اللَّه تعالى يقول-يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [٢] ثم قال إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللَّه أن يأجرك و لا يخلف عليك فاستبضعته فضيعها فدعوت اللَّه أن يأجرني فقال لي أي بني مه ليس لك على اللَّه أن يأجرك و لا يخلف عليك قال قلت له و لم فقال لي إن اللَّه تعالى يقولوَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً [٣] فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر- قال ثم قال ع لا يزال العبد في فسحة من اللَّه تعالى حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق اللَّه تعالى عنه سرباله و كان وليه و أخوه إبليس لعنه اللَّه و سمعه و بصره و يده و رجله يسوقه إلى كل ضلال [شر] و يصرفه عن كل خير [٤].
[١] . أشار إلى هذا الحديث عنه في جامع الرواة ج ١ ص ٢٦٩ تحت عنوان: حمّاد بن بشير الطنافسي، و قال المامقاني رحمه اللّه في تنقيح المقال ج ١ ص ٣٦٣ تحت هذا الاسم: ظاهره كونه اماميا، و في التعليقة أنّه روى عن صفوان و فيه اشعار بوثاقته. انتهى، و بعد ذلك ذكر ما في جامع الرواة.
[٢] . التوبة/ ٦١.
[٣] . النساء/ ٥.
[٤] . لم نجده في التهذيب بهذا السند و لكن في ج ٩ ص ١٠٣ رقم ٤٥٠ سنده هكذا: محمّد بن يعقوب، عن حميد، عن ابن سماعة ... الخ.