الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٤ - باب جودة اللّباس
منه فقال يا ابن رسول اللَّه و اللَّه ما لبس رسول اللَّه ص مثل هذا اللباس و لا علي و لا أحد من آبائك- فقال له أبو عبد اللَّه ع كان رسول اللَّه ص في زمان قتر مقتر و كان يأخذ لقتره و إقتاره و إن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحق أهلها بها أبرارها ثم تلاقُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الآية [١] فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه اللَّه غير أني يا ثوري ما ترى علي من ثوب إنما لبسته للناس- ثم اجتذب يد سفيان فجرها إليه ثم رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال هذا لبسته لنفسي و ما رأيته للناس- ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن و داخل ذلك ثوب لين- فقال لبست هذا الأعلى للناس و لبست هذا لنفسك تسرها.
بيان
القتر و التقتير الرمقة من العيش و أقتر ضيق في النفقة عزالي بفتح اللام و كسرها جمع عزلاء و هي مصب الماء من الراوية و نحوها و إرخاؤها إطلاقها ليكثر صب الماء منها و الكلام استعارة لتوسعة النعم
[٧]
٢٠٢٩٤- ٧ الكافي، ٦/ ٤٤٣/ ٩/ ١ الاثنان عن الوشاء عن عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول بينا أنا في الطواف و إذا برجل يجذب ثوبي و إذا عباد بن كثير البصري قال يا جعفر بن محمد تلبس مثل هذه الثياب و أنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي ع قلت ثوب فرقبي اشتريته بدينار و كان علي ع في زمان يستقيم له ما لبس فيه و لو لبست مثل هذا اللباس
[١] . الأعراف/ ٣٢.