الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٩ - باب شهرة اللّباس
باب شهرة اللباس
[١]
٢٠٣٠٢- ١ الكافي، ٦/ ٤٤٤/ ١/ ١ الثلاثة عن الخراز عن أبي عبد اللَّه ع قال إن اللَّه تعالى يبغض شهرة اللباس.
بيان
الشهرة بالضم ظهور الشيء في شنعة
و روى العامة عن النبي ص من لبس ثوب شهرة ألبسه اللَّه ثوب مذلة [١].
[١] . قوله «ألبسه اللّه ثوب مذلّة» ضدّ المراد تبيين من ذلك إنّ المراد من لباس الشهرة ما يلبس لتحصيل العزة و الشرف في الخلق و كان قصده حصول الشهرة كمن يلبس كرباسا و صوفا خشنا ليظن الناس فيه الخير و الصلاح أو يلبس لباسا فاخرا جدا ليتحدث الناس بحسن سليقته و تجمله و ثروته فان النفوس مجبولة على الافتخار بما ليس لغيرهم و يختصون به و الظاهر ان لبسه لغير قصد الشهرة غير محرم مثل ان لا يكون له غيره أو لئلا يبتغ بالفقير فقره إذا كان أميرا أو غنيا مشهورا و يريد الدخول في مجلس الفقراء فيلبس ثيابا مثل ثيابهم لعدم كسر قلوبهم و علم أيضا انه كما قد يكون الثوب الفاخر جدا لباس شهرة كذلك قد يكون الثوب المرذول و الخشن فالشهرة قريبة في المعنى للرياء و السمعة و قد يتوهم ان ثوب الشهرة المحرم لبسه هو الخارج عن الزي المعروف الذي يسخر من فاعله و ليس كذلك إلّا إذا قصد فاعله ان يشتهر بورع أو تقوى-