كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٥ - اعتبار مسمى الغسل
وأمّا العضو الزائد ، فإن كان خارجاً عن الحدّ وعلمت زيادته فلا حكم له في وجه قويّ ، وإن كان على الحدّ أُدخل منه ما يتوقّف عليه يقين الفراغ ، وإن كان تحت الحدّ لحقه الحكم.
وإن عُلِمت أصالته تعلّق الحكم به خاصّة على الأقوى ، وإن اشتبه الأصلي بالزائد أو علمت الأصالة فيهما كذي الرأسين والأيدي تعلّق الحكم بالجميع أصالة أو من باب المقدّمة على اختلاف فهم معنى الجمع من الآية [١].
وفي كيفيّة البَدأة من الأعلى واعتبار الترتيب كلام.
وما كان من البواطن لا يجب غسله ولا مسحه في وضوء ولا تيمّم ، ولا غسله في الغسل ، كباطن العين وموضع تطبيق الجفنين ، وباطن الأذنين والمنخرين ، وخرم الأنف [٢] وما تحت أظفار أصابع اليدين والرجلين ؛ ممّا لا يزيد على المتعارف.
وإدخال الباطن تحت الشعر في حكم الباطن في الوضوء والتيمّم رخصة ، فيكتفى بالشعر عنه ، ولو أدخله في الظاهر بعد كشف الشعر تعيّن.
ولو غسله بانفراده مع بقاء الشعر محيطاً به قوي الاكتفاء به ، والأحوط خلافه ، وهو بحكم الظاهر في الغسل ، فيجب إيصال المطهّر إليه ، والباطن بعد ظهوره والظاهر بعد بطونه بحكم ما آل إليه.
والمقطوع من فوق الحدود يسقط حكمه ، ومن تحتها يتعلّق الحكم منه بالباقي ، ومن الحدّ يأتي منه بما يتوقّف عليه الفراغ ، وهذه الأحكام جارية في الطهارات الثلاثة رافعة أو لا ، مائيّة أو لا.
المقام السادس : في المشتركات بين الطهارات المائيّة عبادات أولاد
وهي أُمور :
منها : أنّها يعتبر فيها مسمّى الغسل في المغسول لرفع خبث أو لرفع حدث أو غيرهما.
[١] انظر الآية ٦ من سورة المائدة.
[٢] في «ح» زيادة : والأُذنين.