كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤ - أصالة الصحة
بنى على الصحّة.
ولو علم بأنّه كان أخذاً عن طريق غير شرعي علماً قاطعاً ، أو كان غافلاً عن ملاحظة الطريق قطعاً قوي الفساد.
ولو كان عن اجتهاد بنى على صحّة ما فعله ؛ لأنّ الاجتهاد عارضه مثله. هذا بالنسبة إلى الصحّة والفساد.
وأمّا بالنسبة إلى الوقوع وعدمه [١] فلا يبعد جري الحكم بالبقاء ، استصحاباً لحكم العلم ، (والأقوى خلافه) [٢].
البحث السابع والثلاثون
أصل الصحّة يمشي في الأقوال وإخباراتها وإنشاءاتها ، عقودها وإيقاعاتها ، وأحكامها وعباداتها ، وواجباتها ومندوباتها ، في حقّ العامل وما يتبعه ومن يتبعه وبالنسبة إلى غيره كذلك ، في غير الدعاوي [٣].
وأمّا فيها فلا يتمشّى على الغير ؛ فلا يجب على المدّعى عليه سماع قول المدّعى ، وإن احتمل أو ظنّ صدقه ، وليس لأحد تصديقه مع وجود المعارض.
وأمّا مع عدمه وعدم السلطان لأحدٍ عليه كمجهول المالك وما لا يد عليه ، والشيء المطروح من غير متولّ ، والإرث الذي لم تقع يد من هو أولى منه عليه وصاحب الأمر «جعلت فداءه» وارث فمن أراد نفيه فعليه البيّنة [٤].
وأمّا ما كان تحت يد أمانة مالكيّة أو شرعيّة أو تحت يد متسلّط ، كما إذا حصل في يد الحاكم أو الملتقط ، أو من بيده الزكاة أو الخمس ، أو مجهول المالك ، أو شيء من المظالم ، أو من استقلّت يده على شيء من أرضٍ أو غيرها ، ولو بطريق الغصب
[١] في «ح» : العلم بالوقوع وارتفاعه.
[٢] في «ح» : بل هو الأقوى ، وقد مرّ الكلام فيه.
[٣] ما بين القوسين في «ح» زيادة : بصورة الدعوى أو الخبر.
[٤] ما بين القوسين في «ح» زيادة : مع الوصول الى المجتهد وبدونه إشكال.