كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧ - إطلاق المطهر
كما أنّ تأثير الماء المتنجّس في الاستعداد للطهارة في غير الغسلة الأخيرة فيما يجب فيه تعدّد الغسلات ، وفي غير الماء الأخير ممّا يعدّ لطهارة بدن الميّت كذلك خارج به [١].
وغير المحكوم بنجاسته شرعاً بطريق شرعي من استصحاب أو غيره من الظنون الشرعيّة محكوم بطهارته شرعاً وتطهيره.
وليس وراء اشتراط الطهارة والقلع للنجاسة شرط ؛ فلا فرق بين المستعمل سابقاً في الماء وغيره إلا فيما يستنجى به ممّا عدا الماء ، فإنّه يشترط فيه البكارة ، ولا يكفي مجرّد الطهارة.
ومنها : إطلاقه بحيث لو أُطلق لفظه دخل في مصاديقه من دون قرينة تقيّده [٢].
فلا تجوز الطهارة بأقسامها بالمضاف ، وهو ما لا يحسن إطلاق اللفظ عليه مع القرب إليه إلا بقيد.
فلا يصحّ وضوء ، ولا غسل ، ولا غسل خبث بماء مضاف ، كماء الورد والهندباء ، والصفصاف ، وماء العنب ، ونحوها ، ولا تيمّم ولا تطهير نجاسة عن النعل والقدم مثلاً ، ولا تطهير ولوغ بتراب مضاف ، كتراب الذهب أو الفضّة أو الحديد أو اللؤلؤ ونحوها. ولا بأرض مضافة كأرض الملح والثلج والقير ، ونحوها.
ولا ينافي الإطلاق التقييد للتمييز والتخصيص ، لا لأنّه لا يدخل في الإطلاق بدونها ، كماء البحر والبئر والعين والثمد ونحوها وأرض الرمل والحجر والحصى والنورة والجصّ ونحوها ؛ وتراب السبخ وتراب الحنطة والشعير والوادي والنهر والبئر ونحوها.
ولو مزج شيء منها مزجاً يخرجه عن الإطلاق دخل في حكم المضاف ، أو في اسمه ، والمشكوك فيه إن تردّد بين الاسمين ، أو بين المضاف والخالي عن الاسم ، فبحكم المضاف.
ولو دار بين المطلق والخالي عن الاسم فبحكم المطلق ، فلا يتعارض فيه الأصل ؛
[١] انظر الكافي ٣ : ١٣٨ ح ٤١ ، الوسائل ٢ : ١٠٠١ أبواب النجاسات ب ١ ح ١ ٤ ، وص ١٠٧٦ ب ٥ ، وص ٦٨١ أبواب غسل الميّت ب ٢ ح ٣ ، ٤.
[٢] في «ح» زيادة : وغيرها.