كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - غزوة أحد
|
لو كان قاتل عمرو غير قاتله |
بكيته أبداً ما دمت في الأبد |
|
|
لكن قاتله من لا نظير له |
وكان يدعى أبوه بيضة البلد [١] |
وفي القوّة يضرب به المثل ، قال ابن قتيبة : ما صارع أحداً إلا صرعه [٢] ، وهو قالع باب خيبر [٣] ، وقالع هبل من أعلى الكعبة [٤] ، وقالع الصخرة العظيمة فخرج الماء من تحتها [٥].
وله من المواقف الكريمة والمشاهد العظيمة في الغزوات في زمن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وبعده ما تحير به الأذهان ، وما يستحيل صدوره من سائر أفراد الإنسان.
منها : غزوة بدر ، بعد ثمانية عشر شهراً من قدومه إلى المدينة ، وروى الواقدي أنّ القتلى فيها من المشركين تسعة وأربعون ، تفرّد عليّ عليهالسلام بثمانية عشر ، وشارك في أربعة منهم [٦]. ونقل علماء العامّة والخاصّة : أنّ القتلى أكثر من ذلك ، وأنّه عليهالسلام قتل ستّة وثلاثين منهم من الأبطال ، وأسماؤهم مرسومة في كتب التواريخ [٧].
ومنها : غزوة أُحد ، وكان عمره عليهالسلام أقلّ من تسع وعشرين سنة ، وفيها قُتل حمزة. قالوا : وقد فرّ المسلمون إلا ثلاثة ؛ أوّلهم عليّ عليهالسلام [٨] ، وقيل : بل فرّوا جميعاً سوى عليّ عليهالسلام [٩].
ونقل أرباب المغازي : أنّ القتلى من المشركين اثنان وعشرون رجلاً ، وقتل
[١] مستدرك الحاكم ٣ : ٣٣.
[٢] المعارف لابن قتيبة : ٢١٠ ، إحقاق الحق ٨ : ٣٢١.
[٣] المغازي للواقدي ٢ : ٦٥٥ ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ١٦٧ ، ينابيع المودّة ١ : ٤٢٢.
[٤] المناقب للخوارزمي : ١٢٣ ح ١٣٩ ، مستدرك الحاكم ٢ : ٣٦٧ ، وج ٣ : ٥ ، مسند أحمد ١ : ٨٤ ، الكشّاف ٢ : ٦٨٩ ، ينابيع المودّة ١ : ٤٢١.
[٥] ينابيع المودّة ١ : ٤٤٩ ، شرح نهج البلاغة ١ : ١٦ ، مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٢٩١ ، الثاقب في المناقب : ٢٥٨ ح ٢٢٥ ، كشف الغمّة ١ : ٣٨٤ ، إعلام الورى : ١٧٦.
[٦] المغازي للواقدي ١ : ١٤٧ ١٥٢.
[٧] انظر السيرة النبوية لابن هشام ١ : ٧١٤ ، والمغازي للواقدي ١ : ١٥٢ ١٧٤ ، ونهج الحق : ٢٤٨.
[٨] كشف الغمّة ١ : ١٩٣ ، الإرشاد للمفيد : ٤٥ ، سيرة الأئمّة الاثني عشر ١ : ٢١٥.
[٩] مناقب آل أبي طالب ٣ : ١٢٣ ، كف الغمّة ١ : ١٩٣.