كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - الضد وأحكامه
فلا يتبع في الحكم ، غير أنّ ظاهر الأخبار تحريم بعض الموصلات إلى المحرّم [١].
ثمّ المقدّمة من شرط أو رفع مانع يتعلّق بهما الوجوب قبل دخول وقت الغاية موسّعاً حتّى يضيق وقتها ؛ لأنّ خطاب التعليق كخطاب التنجيز ما لم يقم دليل على الخلاف ، كما في الطهارة.
والسعي إلى الحجّ ، وغسل الصوم الواجب يتعلّق الوجوب بهما [٢] على وفق القاعدة قبل دخول الوقت. وخصّ بسنة الاستطاعة أو تأهّب القافلة وبخصوص الليل في شهر رمضان للدليل.
ولا يلزم تكليف بالممتنع بعد إهمال المقدّمة حتّى يحضر [٣] الوقت ؛ لاستناده إلى الاختيار ، وإلا لكان التكليف بحفظ النفس المحترمة مثلاً بعد انفصال السهم والرمح والحجر مثلاً من تكليف المحال.
والفرق بين صريح الخطاب وحكمه واضح ، فاجتماع الحرمة والوجوب في خروج الغاصب المختار وفي عمل المرتدّ الفطري لا مانع منه.
بخلاف الداخل إلى مكان الغير جهلاً بالموضوع أو نسياناً أو جبراً ، فإنّه لا إثم عليه ، وتصحّ صلاته دون القسم الأوّل ، فإنّ الظاهر عدم قبول توبته عند الخروج ، كما لا تقبل توبة الزاني حال النزع ، فيعاقب على الإدخال والاستقرار والنزع في وجه قويّ.
البحث الثامن عشر
في أنّ وجود الشيء ضدّ عدمه ، وعدمه ضدّ وجوده ، ونفي أحدهما مفهوم من إطلاق الأخر ، وإيجاده ضدّ الاستمرار على عدمه ، والاستمرار على عدمه ضدّ إيجاده ، ونفي كلّ واحد منهما مفهوم من إطلاق الأخر.
[١] انظر الوسائل ١٤ : ٢٤٦ أبواب النكاح المحرّم ب ١٤ ح ١ ، ٢ ، وص ٢٤٥ ب ١٣ ح ٣ ، وص ٢٥٨ ب ٢١ ح ١ ، ٢ ، ٤ ، وب ٢٢ ح ١ ٣.
[٢] في «س» : لها ، وفي «م» : لهما.
[٣] في «ح» : يقصر.