كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - شجاعة علي
أبي حنيفة.
وأمّا الحنابلة فإلى أحمد بن حنبل ، وهو تلميذ الشافعي.
وأمّا المالكيّة فإلى مالك ، وهو تلميذ ربيعة ، وربيعة تلميذ عكرمة ، وعكرمة تلميذ ابن عبّاس ، وابن عبّاس تلميذ عليّ عليهالسلام [١].
وأمّا المفسّرون ، فمرجعهم إمّا إليه أو إلى تلميذه ابن عبّاس [٢].
وأمّا أهل الطريقة ، فإليه ينتهون ، كما صرّح به الشبلي ، والجنيد ، والسري ، وأبو زيد البسطامي ، ومعروف الكرخي ، وغيرهم [٣].
وأمّا علماء العربيّة ، فإليه يرجعون ؛ لأنّه المؤسّس لعلم العربيّة ، حيث أملى على أبي الأسود الدؤلي جوامعه ، من جملتها : الكلام كلّه ثلاثة أشياء [٤] : اسم وفعل وحرف. ومن جملتها : تقسيم الكلمة إلى معرفة ونكرة ، وتقسيم وجوه الإعراب إلى رفع ونصب وجرّ وجزم [٥].
وأمّا الشجاعة : فإنّه عليهالسلام أنسى ذكر من كان قبله ، ومحا اسم من يأتي بعده ، ومقاماته في الحروب مشهورة ، تضرب بها الأمثال إلى يوم القيامة.
وهو الذي ما فرّ قطّ ولا ارتاع ، ولا بارز أحداً إلا قتله ، ولا ضرب ضربة فاحتاج إلى ثانية ، وفي الحديث كانت ضرباته وتراً» [٦]. وافتخر ابن الزبير بوقوفه في الصفّ المقابل لعليّ ، ومقالة معاوية لابن العاص حيث أشار عليه بمبارزة عليّ عليهالسلام مشهورة [٧] ، ومقالة بنت عمرو بن عبدودّ :
[١] أُسد الغابة ٤ : ٢١ ، شرح نهج البلاغة ١ : ١٨ ، نهج الحق : ٢٣٧.
[٢] ينابيع المودّة ١ : ٣١٤ ، شرح نهج البلاغة ١ : ١٩ ، نهج الحق : ٢٣١.
[٣] نهج الحق : ٢٣١.
[٤] في «س» ، «م» : الكلمة ثلاث.
[٥] معجم الأُدباء ٤ : ١٧٣ ، شرح نهج البلاغة ١ : ٢٠.
[٦] النهاية لابن الأثير ٣ : ١٥٩ ، إحقاق الحق ٨ : ٣٢٨.
[٧] وقعة صفّين لنصر بن مزاحم : ٢٧٥.