كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - الأوامر الندبية
غيره أكثر ، وأنّ الظاهر من حال كلّ مريد الإلزام ، كما يظهر من تتبّع كلمات أهل اللغة والعرف ، ومن أحاط خُبراً باحتجاج الأئمّة عليهمالسلام وأصحابهم بما في الكتاب ، والأخبار النبوية ، وكلمات القدس ، والأنبياء السابقين ، والسلف الماضين بلغ في ذلك حدّ اليقين.
وتخصيص البحث بصيغة الأمر في كلام كثيرٍ منهم [١] يمكن تنزيله على المثال ، أو بيان اقتضاء الصيغة من جهة نفسها ؛ لأنّ ما عداها إنّما جاءت دلالته من ملاحظة أحوال المخاطبين والخطاب.
ولا يبعد القول بأنّ مجرّد الحكم بالرجحان مستفاداً [٢] من عقل أو نقل يكفي في ثبوت صفة الوجوب للعلم بأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام فعلوه ولو مرّة ، وبضميمة وجوب التأسّي يثبت الوجوب.
ويقوى في النظر إثبات قاعدة جديدة ، وهي : البناء على أنّ ما دخل في الفرائض المعروفة ، والواجبات المألوفة من العبادات الواجبة بالالتزام أو الفرائض الخمس أو شهر الصيام أو الزكاة وما يتبعها ، والحجّ والعمرة والجهاد وما يتبعها ممّا تعلّق بها ، أو بما يدخل في العبادات الموظّفة ، شطراً كان أو شرطاً أو ترك منافٍ ؛ داخل في حكم الواجب والشرط ، والخارج خارج إلا أن يقوم دليل الإيجاب أو الشرطيّة.
فما ورد من التعقيبات ومن جملتها ، جبر المقصورة. ومن الأذكار ، ومن جملتها : ما يقال عند طلوع الشمس وعند غروبها. ومن الزيارات ومنها : زيارة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والحسين عليهالسلام ، ومقدّماتها وآدابها. ومنها : الغسل للجامعة وقراءة القرآن والدعوات. ومنها : الصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم مطلقاً أو عند ذكره أو سماعه ، وآداب الأكل والشرب والنكاح والتخلّي سوى ما دلّ الدليل على تحريمه ، وآداب دخول المساجد والحمّام ومكارم الأخلاق إلا ما علم تحريمه بعقل أو نقل ، إلى غير ذلك ، يبنى على الندب ، كما يظهر من تتبّع السيرة لصاحب البصيرة ،
[١] كالمحقق في معارج الأُصول : ٦١ ، والعلامة في مبادئ الوصول : ٩١ ، والفاضل التوني في الوافية : ٦٧.
[٢] في «م» ، «س» : ولا مستفاداً.