كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧ - جواز قطع الواجب الكفائي والمخير والموسع في بعض الأحوال
ولو شرط عليه البدار كانت منافعه مملوكة لغيره ، فما وقع منه يرجع إلى المستأجر ، ومتى تعذّر لغا.
وينبغي المحافظة على المعادلة [١] والتأمّل في جهات الترجيح فإنّ المقام من مزالّ الأقدام.
المقصد السابع عشر في أنّ الواجب الكفائي مع وجود من يقوم به والمخيّر مع إمكان إفراده والموسّع مع بقاء وقته ، لا يتعيّن على العامل دون غيره ، ولا بالعمل المعيّن دون ما سواه ، ولا بخصوص زمان من أزمنة التوسعة بمجرّد الدخول في العمل ، فله القطع فيما يجوز قطعه ، وله العدول عن العمل إلى مخالفه ، وعنه عن ذلك الزمن إلى مجانسه.
والإبطال في الأعمال كالإبطال في الصدقات إنّما يتعلّق بما يتمّ من الأعمال ، فلا يدخل فيه القطع ، على أنّ النهي لو بقي على عمومه [٢] أو أُخرج منه أوّل [٣] الأفراد لزم من ذلك حرج عظيم على العباد ، فلا تتعيّن فاتحة ، ولا تسبيح يقوم مقامها ، ولا تسبيح ركوع أو سجود ، ولا سورة من السور بمجرّد الدخول.
فلو أراد قطعها والدخول في غيرها في غير ما نصّ [٤] على منعه ، كالعدول من التوحيد أو الجحد إلى غيرهما ، أو من إحداهما إلى الأُخرى أيضاً في وجه قويّ أو من سورة كائنة ما كانت بعد تجاوز الثلثين أو النصف على اختلاف الرأيين إلى غيرها ، أو اقتضى الإخلال بالهيئة فلا بأس.
ولا يرتفع وجوب تغسيل الميّت أو الصلاة عليه عن المكلّفين بمجرّد دخول أحدهم
[١] في «م» : المعاملة.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى(لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) ، سورة محمّد : ٣٣.
[٣] في «ح» : أقل ، بدل أوّل.
[٤] الكافي ٣ : ٣١٧ ح ٢٥ ، التهذيب ٢ : ٢٩٠ ح ١١٦٦ ، قرب الإسناد : ٢٠٦ ح ٨٠٢ ، الوسائل ٤ : ٧٧٥ أبواب القراءة ب ٣٥ ح ١ و ٢.