كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣ - عدم التجاوز عن حد الطاقة
وإذا كان المملوك مبعّضاً فله التسلّط في أيّام نوبته بعد المهاياة ، ولو تعدّد الشركاء اعتبر رضا الجميع.
وفي إدخال الكفّين أو القدمين المقطوعة من الغير المأخوذة قهراً من المقطوعة منه ، الموصولة بمقطوع من آخر تحت الغصب مع عدم إعراض الأوّل وجه قوي. وتترتّب عليه فروع كثيرة.
ويقوى في النظر إجراء حكم المندوب في تأخير الموسّع ، مع عدم بلوغ حدّ التهاون ، وفعل الواجب الكفائي مع قيام الغير به.
والذي يعلم من السيرة المأنوسة ، والطريقة المعروفة من تتبّع أحوال الشرع ؛ أنّه لا يلحق بدن العبد في تصرّفه به في العبادات الجزئيّة فعليّة أو قوليّة [١] بأموال الناس حيث لا يجوز التصرّف فيها إلا مع العلم بالإذن. بل يكفي هنا مجرّد المظنّة ، بل الشكّ في ذلك.
وكذا حال الولد مع الوالد ، بل هذا أيسر من السابق إلا في مسألة النذر ونحوه فإنّ صحّته من الولد أو العبد أو الزوجة موقوفة على سبق الإذن ، أو إجازته بعد ، في وجه قويّ ، وقد علم الحال ممّا تقدّم.
ومنها : أن لا يبلغ في عبادته حدّ الطاقة ولزوم الحرج ، فمتى تجاوز حدّ الوسع فسدت عبادته.
وإذا حصل لها مانع من ضرر معتبر في بدنه أو تقيّة فعمل معرضاً عنه بطل عمله ، وإن زال بعد تمامه (لأنّ التكليف به من الحرج) [٢].
والمدار في التقيّة على معرفته مع استقامة مزاجه ، فالجريء والجبان الخارجان عن العادة لا اعتبار برأيهما ، وفيما يسمّى خوفاً مع الظنّ أو الشكّ أو الوهم القويّ ؛ لأنّ المدار على ما يدخل في اسم الخوف ، فإن لم يكن له قوّة مميّزة تفرّق بين الضارّ وغيره ،
[١] في «ح» زيادة : مع عدم منافاة حقوقه عملاً بعموم نفي الحرج ، وبقائه على ظاهره ، وكونه عاما مخصوصاً ، أو يراد به أن الأمر بالشيء كاشف عن عدم الحرج ؛ بعيد ، والحرج على النوع يجري حكمه في الأفراد.
[٢] ما بين القوسين ليس في «م» ، «س».