كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - تاريخ الإمام محمد الباقر
وروى في حقّها ما تواتر نقله بين الفريقين عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال فاطمة بضعة منّي ، من أذاها فقد أذاني ، ومن أذاني فقد أذى الله [١]. وقال الله تعالى (الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ). (أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللّاعِنُونَ) [٢]. وأنّها وُلدت بعد المبعث بخمس سنين.
واصطفاها ربّها بعد أبيها بنحو أربعين يوماً ، وأوصت إلى عليّ بأن تدفن ليلاً! وأن لا يصلّيا عليها ، وماتت وهي ساخطة عليهما [٣].
وأمّا التسعة المعصومون من ذريّة الحسين عليهالسلام :
فأوّلهم : الإمام عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، زين العابدين والساجدين ، الذي انتهى إليه العلم والزهد والعبادة ؛ كما لا يخفى على مسلم.
ولد بالمدينة يوم الأحد خامس شعبان سنة ثمان وثلاثين.
واصطفاه الله ربّه بالمدينة يوم السبت ثاني عشر محرّم سنة خمس وتسعين ، عن سبع وخمسين سنة.
وأُمّه شاه زنان بنت شيرويه بن كسرى ، وقيل : بنت يزدجرد [٤].
الثاني : الإمام ولده محمّد الباقر لعلم الدين عليهالسلام ، سُمّي بباقر العلم لاتّساع علمه وانتشار خبره ، وأخبر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم جابر الأنصاري ـ رحمهالله
[١] صحيح البخاري ٥ : ٣٦ باب مناقب فاطمة عليهاالسلام ، صحيح مسلم ٥ : ٥٤ باب فضائل فاطمة بنت النبي (ص) ح ٢٤٤٩ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٩٨ ح ٣٩٦٧ ، مستدرك الحاكم ٣ : ١٥٨ ، مسند أحمد ٤ : ٣٢٣ ، صفة الصفوة ٢ : ١٣ ، أُسد الغابة ٥ : ٥٢١ ، تذكرة الخواص : ٢٧٩ ، ذخائر العقبى : ٣٧ ، كفاية الطالب : ٣٦٥ ، حلية الأولياء ٢ : ٤٠ ، ينابيع المودّة ٢ : ٥٢ ، ٥٣ ، ٩٧ ، وأُنظر الغدير ٧ : ٢٣٢ ، نقلها العلامة الأميني مع اختلاف ألفاظها عن تسعة وخمسين مصدراً من كتب العامّة.
[٢] الأحزاب : ٥٧.
[٣] راجع تاريخ الطبري ٢ ؛ ٢٣٦ ، والسيرة النبويّة لابن كثير ٤ : ٥٦٧ ، والشافي في الإمامة ٤ : ١١٤ وبحار الأنوار ٤٣ : ١٩١ ح ٢ ، وص ١٩٩ ح ٢٩ ، ومرأة العقول ٥ : ٣٢١.
[٤] انظر التهذيب ٦ : ٧٧ ، وإعلام الورى : ٢٥٦ ، وكشف الغمّة ٢ : ٢٨٦ ٣٢٥.