كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - أدبه ونبذة من أشعاره
وهي : أن شخصاً ابتلي بوجع العين وعجز الأطباء والجراحون عن علاجه ، وكان الشيخ يومئذٍ في مدينة لاهيجان ، فحضر عنده ذلك الشخص ، فدعا له الشيخ وتفل في عينه ، فبرء [١].
أدبه ونبذة من إشعاره :
كان المترجَم له شاعراً أديباً ، وله أشعار ومطارحات مشهورة مع أُدباء عصره وعلمائه. ومن شعره مادحا أُستاذه السيّد مهدي بحر العلوم الطباطبائي :
|
إليك إذا وجّهتُ مَدحِي وَجَدتُه |
مَعيباً وإن كان السليمُ مِنَ العَيبِ |
|
|
إذا المدحُ لا يَحلو إذا كان صادقاً |
ومدحُكَ حاشاه مِنَ الكذبِ والريب |
وقال أيضاً في مدحه :
|
لساني عن إحصاء فضلك قاصر |
وفكري عن إدراك كنهك حاسر |
|
|
جَمَعتَ من الأخلاق كلّ فضلية |
فلا فضل إلا عن جَناحِك صادر |
|
|
يكلفني صَحبي نَشيدَ مديحكم |
لزعمهم أنّي على ذاك قادر |
|
|
فقلتُ لهم هيهات لستُ بناعت |
لشمس الضحى يا شمس ضوؤك ظاهر |
|
|
وما كنت للبدر المنير بناعت |
له أبداً بالنور والليل عاكر |
|
|
ولا للسماء بشراك أنت رفيعة |
ولا للنجوم الزهر هنّ زواهر |
وقال مؤرخاً شفاءه السيد مهدي المذكور من مرض أصابه :
|
الحمد لله على عافية |
كافية لخلقه شافيتك |
|
|
قد ذاب قلب الوجد في تاريخها |
شفاء داء الناس في عافيتك |
وله قصيدة طويلة في رثاء أُستاذه السيّد مهدي الطباطبائي وإليك بعضها :
|
إنّ قلبي لا يستطيع اصطبارا |
وقراري أبي الغداة قراراً |
|
|
غشي الناس حادث فترى الناس |
سكارى وما هُم بسكارى |
|
|
غشيتهم من الهموم غواش |
هشّمت أعظما وقدّت فقارا |
|
|
لمصاب قد أورث الناس حزناً |
وصغاراً وذلّة وانكساراً |
[١] بهجة الآمال ٢ : ٥٤٠.