كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢ - اختصاص الركوع والسجود على وجه العبادة لله تعالى
وغير المملوك لا يحتاج إلى الاستئذان في شيء منها ، مع عدم تفويت شيء من الحقوق ، كطلب العلم من دون تعيّن والصلوات ، والدعوات ، والأذكار ، والسفر إلى الزيارات ، والخروج إلى بعض الطاعات أو إلى التجارات ، فإنّها إنّما تمنع بالمنع.
ويستوي حكم الوالدين بل الأجداد القريبة ههنا ، ولا تجب طاعتهم فيما فيه ضرر دنيوي من ترك الاكتساب ، أو أُخروي يخشى منه استحقاق العقاب.
ومنه : ما لا ينسخ الرجحانيّة ، بل يترتّب على المرجوح ما قرّر له من الثواب ، ولو أتى بالراجح كان له ما قرّر له منه.
وفقه المسألة [١] أنّ التكاليف إن صدرت من تابع ومتبوع فلا معارضة ، وإن صدرت من مستقلّين أصليّين تعارضت وتجيء فيها مسألة التعارض.
وإن كانت من مستقلّ مستند إلى أمر آخر كالتعارض بين طاعة الله وطاعة من أُمر بطاعته إمّا بين واجبين ، أو محرّمين ، أو مختلفين فنحكّم طاعة الله ، ونخصّ دليل طاعة المخلوق عقلاً ونقلاً بنحو ما في نهج البلاغة من أنّه : «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [٢]. وكذا بين المتماثلين من الحكمين الآخرين.
ولو كان الحتم في طرف وخلافه في آخر قدّم الحتم ، والظاهر تمشية أصل البراءة وأصل الإباحة (فيما لا يتعلّق به الأمر لغير المملوك) [٣].
المقصد الثاني والعشرون
في أنّ كلّ ما اعتبر فيه القربة لا بدّ أن يقصد به وجه الله تعالى ، وكلّما كان مخصوصاً باسم الله لا يجوز لغير الله ، فمن نذر لنبيّ أو إمام أو وليّ قائلاً : لله عليّ كذا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أو للإمام عليهالسلام على معنى الصرف في ثوابه انعقد نذره. وإن لم يذكر الاسم فلا انعقاد ، والأحوط العمل ، موافقة لصورة النذر.
وأمّا السجود على وجه العبادة والامتثال لأمر المعبود ، فلا يكون لغير الله ، وأمّا بقصد التبرك بتمريغ الجبهة ، أو التشرّف بإصابة المكان الشريف ، أو المحبّة ، أو بقصد
[١] في «ح» زيادة : أنّ التعارض بين طاعة الله وطاعة ما أمر بطاعته ثمّ.
[٢] نهج البلاغة : ٥٠٠ الحكمة ١٦٥. وأُنظر الفقيه ٤ : ٢٧٣ ح ٨ ، والوسائل ١١ : ٤٢٢ أبواب الأمر بالمعروف ب ١١.
[٣] في «م» ، «س» : فيما لا يتعلّق الأمر غير المملوك.