كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - الخطاب بالمركبات الصرفة
شيء ممّا يقسم بينهم تحت أمر الأمر ، كما لا يدخل [١] المأمور في حكم جماعتهم واستحقاق شيء من قسمتهم.
لكنّا وجدنا في بعض احتجاج بعض الأئمّة الأطهار عليهمالسلام ما يدلّ على ثبوت الحكم للمأمور الثاني بالأمر بالأمر [٢] ، على أنّ ظهور ذلك من مقتضى الحال غير خفيّ ، خصوصاً فيما بنيت أحكامه على العموم ، ولا سيّما في أوامر الشرع الظاهرة في عموم المكلّفين ؛ بل يظهر من التتبّع دخول المأمور الأوّل في حكم مأمور [٣] الثاني [٤] ولا يخفى على من تدبّر في مواضع الاستعمال.
البحث الثالث عشر
في أنّ الخطاب بالمركّبات الصرفة وذوات الأجزاء المتّصلة ظاهر في إرادة المجموع والأجزاء بالتبع ؛ فالمأمور به واحد.
فإذا فات منه جزء فات المجموع ، إلا أن يتعسّر ويقال بدخوله تحت الخبر ، أو يظهر من حال الخطاب حصول توزيع الغرض المطلوب على الأجزاء ، فإذا أُتي بجزء منه حصل منه بعض المطلوب.
كالأمر بستر العورة وجميع ما يحرم نظره عن [٥] الناظر و [٦] في الصلاة ، وستر بعض رأس المحرم ووجه المحرمة في الإحرام ، وغسل بعض الكفّ أو الكفّين ، والتمضمض والاستنشاق في أحد الجانبين [٧] أو المنخرين في وضوء أو غسل [٨].
[١] في «م» زيادة : إلا.
[٢] الاحتجاج للطبرسي ٢ : ٣٠٦.
[٣] في «ح» : مأمور به.
[٤] في «ح» زيادة : وإن صدر من غيره بأمره فالحال.
[٥] في «م» ، «س» : على.
[٦] الواو ليست في «ح».
[٧] في «ح» زيادة : من الصفحتين.
[٨] في «س» زيادة : ونحوهما.