كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - ما صدر من الثالث
إلى الربذة [١].
ومنه : ضرب عبد الله بن مسعود حتّى كسر بعض أضلاعه ، فعهد أن لا يصلّي عليه عثمان ، وقال عثمان لمّا عاده في مرض موته : استغفر لي ، فقال عبد الله : أسأل الله أن يأخذ لي حقّي منك [٢].
ومنه : ضرب عمّار بن ياسر حتّى حدث به فتق بغير جرم ، إلا أنّه نهاه عن بعض المناكر [٣]. وكان عمّار بن ياسر من المؤلّبين على قتله هو ومحمّد بن أبي بكر ، وكانا يقولان : قتلناه كافراً [٤].
وكان عمّار يقول : ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر ، وأنا الرابع (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) [٥] [٦].
وقيل لزيد بن أرقم : بأيّ شيء كفّرتم عثمان؟ فقال : بثلاث : جعل المال دولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين والأنصار من الصحابة بمنزلة من حارب الله ورسوله ، وعمل بغير كتاب الله [٧].
وكان حذيفة اليماني يقول : ما في كفر عثمان بحمد الله شكّ [٨].
ومن عطّل الحدّ الواجب على عبيد الله بن عمر [٩] حيث قتل الهرمزان مسلماً ، وكان قد أوصى عمر بقتله ، فدافع عنه وحمله إلى الكوفة ، وأقطعه بها داراً وأرضاً ،
[١] مسند أحمد ٥ : ١٩٧ و ٣٢٥ ، مستدرك الحاكم ٣ : ٣٤٢ ، شرح نهج البلاغة ١ : ١٩٩ ، المعارف لابن قتيبة : ١٩٥.
[٢] أسد الغابة ٣ : ٢٥٩ ، تاريخ ابن كثير ٧ : ١٦٣ ، السيرة الحلبيّة ٢ : ٧٨ ، تاريخ الخلفاء : ١٥٧ ، شرح نهج البلاغة ٣ : ٤٣.
[٣] الإمامة والسياسة ١ : ٣٢ ، السيرة الحلبيّة ٢ : ٧٨ ، أنساب الأشراف ٥ : ٤٨ ، شرح نهج البلاغة ٣ : ٥٠ ، أمالي المفيد : ٧١.
[٤] شرح نهج البلاغة ٣ : ٥٠.
[٥] المائدة : ٤٤.
[٦] شرح نهج البلاغة ٣ : ٥٠.
[٧] شرح نهج البلاغة ٣ : ٥١ ، نهج الحقّ : ٢٩٧.
[٨] الإصابة ١ : ٦١٩ ، شرح نهج البلاغة ٣ : ٥١.
[٩] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٦٣ ، نهج الحق : ٣٠١.