كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - فضائل فاطمة الزهراء
مخالفتهم له أشياء كثيرة ، لو عددناها لطال الكلام [١].
وكفاك أبين شاهد إن تجرّدت عن العصبيّة النظر في بعض المناقب التي لأمير المؤمنين عليهالسلام ، والمثالب التي لأعدائه لعنهم الله.
وأمّا القسم الأوّل : وهي المناقب فلا تُحصى كثرةً ، روى أخطب خوارزم من الجمهور بإسناده إلى ابن عبّاس ، قال ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لو أنّ الأرض أقلام ، والبحر مداد ، والجنّ حُسّاب ، والإنس كتّاب ، ما أحصوا فضائل عليّ عليهالسلام [٢]. وروى أخطب خوارزم أيضاً عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال إنّ الله تبارك وتعالى جعل لأخي عليّ بن أبي طالب فضائل لا تُحصى كثرة ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّاً بها ، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ومن كتب فضيلة من فضائله ، لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم ، ومن استمع فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى كتاب فيه فضيلة من فضائل عليّ غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر. ثمّ قال : النظر إلى عليّ عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل الله إيمان عبدٍ إلا بولايته والبراءة من أعدائه [٣]. وروى أخطب خوارزم من علماء الجمهور عن ابن مسعود أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لمّا خلق الله آدم عليهالسلام ونفخ فيه روحه عطس فقال : الحمد لله ، فأوحى الله تعالى عبدي حمدني ، فو عزّتي وجلالي ، لولا عبدان أُريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك.
[١] انظر صحيح البخاري ١ : ٣٩ ، وج ٤ : ٨٥ و ٦ : ١١ ، وصحيح مسلم ٣ : ٤٥٤ ، ومسند أحمد ٣ : ٣٦٤.
[٢] المناقب للخوارزمي : ٣٢٨ ح ٣٤١ ، وأُنظر ينابيع المودّة ٢ : ٢٥٤ ، ومائة منقبة : ١٦٢ ح ٩٩ ، ومناقب الإمام أمير المؤمنين لابن سليمان ١ : ٥٥٧ ح ٤٩٦ وفرائد السمطين ١ : ١٦ وميزان الاعتدال ٣ : ٤٦٦ ، ولسان الميزان ٥ : ٦٢.
[٣] المناقب للخوارزمي : ٣٢ ح ٢ ، وأُنظر فرائد السمطين ١ : ١٩ ، وينابيع المودّة ١ : ٣٦٤ ، ومائة منقبة : ١٦٣ ح ١٠٠ ، وكفاية الطالب : ٢٥٢ ، وميزان الاعتدال ٣ : ٤٦٧ ، ولسان الميزان ٥ : ٦٢.