موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩ - مسألة ١٨ لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته
المفروض
في السؤال ترك السجدة، فهو أمر مفروغ عنه، والسؤال عن حكم نسيانها، فلا
ينطبق عليه الجواب المتعرّض لحكم الشكّ في أنّه سجد واحدة أو ثنتين.
و من هنا حملت على أنّ المراد من قوله : «فلم يدر واحدة أو ثنتين» الشكّ في
أنّها الركعة الأُولى أو الثانية، فيكون حكمه(عليه السلام)بالاستقبال من
أجل عروض الشكّ في الأُوليين، الموجب للبطلان.
و لكنّه كما ترى بعيد غايته، حيث إنّ المفروض في السؤال نسيان السجدة من
الاُولى وتذكّرها في الثانية، فلا شكّ من حيث الركعة، فلا يرتبط به التعرّض
لحكم الشكّ في الركعات.
و نحوه في البعد ما احتمله في الوسائل من أنّه مع فرض ترك السجدة شكّ في
الركعتين الأولتين، إذ لا يلائمه التفريع المستفاد من حرف الفاء في قوله :
«فلم يدر...» إلخ. وأيّ علاقة وارتباط بين الشكّ في الركعتين وبين ترك
السجدة ليترتّب أحدهما على الآخر، هذا.
و المحتمل في الصحيحة أمران : أحدهما :
أن يكون المراد من قوله : «إذا ترك السجدة...» إلخ أنّه متيقّن بترك
السجدة من الاُولى في الجملة، ولكنّه لم يدر أنّ المتروك واحدة أم سجدتان.
ثانيهما : أن يكون المراد أنّه تخيّل الترك واحتمله دون أن يجزم به، فلم يدر أنّه أتى بسجدة أم بسجدتين.
و لا شكّ أنّ الاحتمال الأوّل هو الأظهر. وعلى التقديرين فهي أجنبية عن المقام وغير صالحة للاستدلال.
أمّا على الاحتمال الثاني فواضح، لكونها حينئذ
ناظرة إلى حكم الشكّ الذي هو فرض آخر غير ما افترضه السائل من استيقان
الترك، فيكون قد أعرض