موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠ - مسألة ١ الشكوك الموجبة لبطلان الصلاة ثمانية
هو المشهور إن لم يكن إجماعاً، سواء صحّت النسبة أم لا.
إنّما الكلام في مستنده، فانّ النصوص غير وافية
صريحاً لإثبات هذه الكلّية أعني بطلان الشكّ في كلّ ثنائية، وإنّما وردت في
بعض جزئياتها كالفجر والجمعة والصلاة في السفر، وكذا في المغرب والوتر.
ففي صحيحة حفص : «إذا شككت في المغرب فأعد، وإذا شككت في الفجر فأعد»{١}، ونحوها صحيحة الحلبي وحفص{٢}أيضاً.
و في صحيحة ابن مسلم : «عن الرجل يصلّي ولا يدري
واحدة صلّى أم اثنتين قال : يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ، وفي الجمعة
وفي المغرب وفي الصلاة في السفر»{٣}.
و في صحيحة العلاء : «عن الرجل يشكّ في الفجر، قال : يعيد، قلت : المغرب قال : نعم، والوتر والجمعة. من غير أن أسأله»{٤}، فيحتاج التعدّي حينئذ إلى كلّ ثنائية ليشمل مثل صلاة الطواف وصلاة الآيات والعيدين إلى دليل آخر.
و قد استدلّ له بالتعليل الوارد في موثّقة سماعة
قال : «سألته عن السهو في صلاة الغداة، فقال : إذا لم تدر واحدة صلّيت أم
ثنتين فأعد الصلاة من أوّلها والجمعة أيضاً إذا سها فيها الإمام فعليه أن
يعيد الصلاة، لأنّها ركعتان»{٥}حيث يستفاد من عموم العلّة انسحاب الحكم لكلّ صلاة ذات ركعتين.
و نوقش فيه بأنّ المذكور في الصدر بطلان الفجر بالشكّ بين الواحدة والثنتين
{١}الوسائل ٨ : ١٩٣/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢ ح ١.
{٢}الوسائل ٨ : ١٩٤/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢ ح ٥.
{٣}الوسائل ٨ : ١٩٤/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢ ح ٢.
{٤}الوسائل ٨ : ١٩٥/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢ ح ٧.
{٥}الوسائل ٨ : ١٩٥/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢ ح ٨.