موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠ - مسألة ١ الشكوك الموجبة لبطلان الصلاة ثمانية
سبعاً وفيهنّ الوهم، وليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الأولتين أعاد حتّى يحفظ ويكون على يقين، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم»{١}.
و معتبرة الوشّاء : «الإعادة في الركعتين الأولتين، والسهو في الركعتين الأخيرتين»{٢}.
و صحيحة ابن مسلم : «عن رجل شكّ في الركعة الأُولى، قال : يستأنف»{٣}.
و مضمرة الفضل بن عبد الملك البقباق : «إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك»{٤}. وهذه بمقتضى الإطلاق تدلّ على المطلوب كما لا يخفى.
نعم، بإزائها عدّة روايات ربما يتوهّم معارضتها لما سبق : منها : الفقه الرضوي. وقد مرّ ما فيه، وأنّه غير قابل للمعارضة.
و منها : صحيحة ابن يقطين : «عن الرجل لا يدري كم
صلّى واحدة أم اثنتين أم ثلاثاً، قال : يبني على الجزم، ويسجد سجدتي
السهو، ويتشهّد تشهّداً خفيفاً»{٥}.
و قد حملها الشيخ على الاستئناف وأنّه يعيد حتّى يجزم، وحمل سجود السهو والتشهّد على الاستحباب{٦}.
ولكنّه بعيد جدّاً، فانّ ظاهر البناء على الجزم هو البناء على الأقلّ،
وحينئذ تعارض النصوص المتقدّمة، وحيث إنّها موافقة لفتوى العامّة فلتحمل
على التقية.
و منها : رواية علي بن أبي حمزة : «عن الرجل يشكّ فلا يدري واحدة صلّى
{١}الوسائل ٨ : ١٨٧/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١.
{٢}الوسائل ٨ : ١٩٠/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١٠.
{٣}الوسائل ٨ : ١٩٠/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١١.
{٤}الوسائل ٨ : ١٩٠/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١٣.
{٥}الوسائل ٨ : ٢٢٧/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٥ ح ٦.
{٦}التهذيب ٢ : ١٨٨ ذيل ح ٧٤٥.