موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩ - مسألة ١ الشكوك الموجبة لبطلان الصلاة ثمانية
الثانية
بنى عليها وأتمّ، ويحتاط بعد ذلك بركعتين من جلوس، وإن لم يغلب ظنّه على
طرف وتساوي شكّه بنى أيضاً على الأكثر، واحتاط بركعة قائماً أو ركعتين من
جلوس{١}، هذا.
و الذي نسب إليه هو البناء على الأكثر والاحتياط كما ذكرناه، ولكن في بعض
الكتب أنّه يبني على الأقلّ ويحتاط. وهذا لا وجه له، إذ لا حاجة إلى ركعة
الاحتياط بعد البناء على الأقلّ كما لا يخفى.
و كيف ما كان، فمستنده هو الفقه الرضوي، حيث ورد فيه عين ما ذكر من التفصيل{٢}،
ولكنّ الرضوي لا يعتمد عليه كما مرّ غير مرّة، إذ لم يثبت كونه رواية حتّى
يعامل معها معاملة الأخبار ويدّعى فيها الانجبار، فضلاً عن كونها رواية
معتبرة، ولا يبعد أن يكون مجموعة من فتاوى والد الصدوق أو غيره. فهذا القول
ساقط جزماً.
و الذي يدلّنا على البطلان عدّة روايات كثيرة
معتبرة والدلالة في بعضها صريحة، وفي بعضها الآخر بالإطلاق دلّت على أنّ
طرف الشكّ لو كان هي الركعة الواحدة أعاد الصلاة.
منها : صحيحة ابن أبي يعفور : «إذا شككت فلم تدر أ في ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد، ولا تمض على الشكّ»{٣}و هي صريحة في المدّعى.
و صحيحة زرارة : «كان الذي فرض اللََّه على العباد
عشر ركعات وفيهنّ القراءة، وليس فيهنّ وهم يعني سهواً، فزاد رسول
اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)
{١}حكاه عنه في المختلف ٢ : ٣٧٨ المسألة ٢٦٦.
{٢}فقه الرضا : ١١٧.
{٣}الوسائل ٨ : ٢٢٦/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٥ ح ٢.