موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩ - مسألة ٩ إذا أخلّ بشرائط المكان سهواً فالأقوى عدم البطلان
فانّ
المراد من نسيان الجلوس نسيان التشهّد المعتبر حال الجلوس، فكنّي به عن
التشهّد لأجل كونه مقدّمة له ومعتبراً فيه، وإلّا فالجلوس بنفسه غير واجب
فلا أثر لنسيانه. والشيخ(قدس سره)في التهذيب قد فهم هذا المعنى ولذا علّل
الصحّة بأن هذا داخل في نسيان السلام، الذي ليس هو من الأركان قال(قدس سره)
: إنّه لا تنافي بين هذه الأخبار، فإنّ موردها ما إذا تشهّد وبعده زاد
ركعة سهواً، ونسيان السلام غير مبطل{١}.
و كيف ما كان، فارادة التشهّد من الجلوس محتمل في هذه الصحيحة، بخلاف
الصحيحة السابقة التي لا يكاد يتطرّق إليها هذا الاحتمال كما سبق.
و منها : ما رواه الصدوق بإسناده عن جميل بن
درّاج عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام) : «أنّه قال في رجل صلّى خمساً :
إنّه إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهّد فعبادته جائزة»{٢}.
و دلالتها كدلالة الصحيحة الأُولى، لاتّحاد المضمون. وأمّا سندها فقد صحّح العلّامة طريق الصدوق إلى جميل{٣}، وأقرّه على ذلك الأردبيلي في جامع الرواة{٤}.
ولكنّه محل تأمّل بل منع، فانّ الطريق الذي ذكره الصدوق في المشيخة طريق
إلى جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران معاً، اللذين لهما كتاب مشترك، وطريقه
إلى الكتاب صحيح، ولم يذكر طريقه إلى جميل وحده كما في هذه الرواية.
و لا ملازمة بين صحّة الطريق إليهما منضمّاً وبين صحّته إلى كلّ واحد منهما
{١}التهذيب ٢ : ١٩٤/ ذيل ح ٧٦٦، [و المنقول هنا مضمون ما ذكره الشيخ].
{٢}الوسائل ٨ : ٢٣٢/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٦، الفقيه ١ : ٢٢٩/ ١٠١٦.
{٣}الخلاصة : ٤٣٧ ضمن الفائدة الثامنة.
{٤}جامع الرواة ٢ : ٥٣٢.