موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٠
ثبتت القبلية ففي الكلّ، وإلّا ففي الكلّ أيضاً. فالتبعيض بين موارد النقص خرق للإجماع المركّب.
و على الجملة : فهذه الصحيحة معارضة لجميع النصوص
الواردة في نسيان التشهّد، فتسقط عن الحجّية، لوضوح عدم صلوحها للمقاومة
مع تلك النصوص الكثيرة المشهورة قديماً وحديثاً رواية وعملاً. وقد حملها
الشيخ على التقية{١}و لا بأس به، لمطابقتها مع فتوى مالك وأبي حنيفة كما مرّ.
إذن فالصحيح ما عليه المشهور من تأخّر محلّ السجدتين عن التسليم، من غير فرق بين ما تسبّب عن الزيادة أو النقصان.
و بهذا ينتهي ما أردنا إيراده في هذا الجزء، والحمد للََّه أوّلاً وآخراً، وصلّى اللََّه على محمّد وآله الطاهرين.
و يليه الجزء السابع في فصل : (الشكوك التي لا اعتبار بها)إن شاء اللََّه تعالى.
و كان الفراغ في يوم الثلاثاء الخامس من شهر صفر من السنة الثانية والتسعين
بعد الألف والثلاثمائة من الهجرة النبويّة في جوار القبّة العلوية على
صاحبهما أفضل الصلاة وأزكى التحيّة.
{١}التهذيب ٢ : ١٩٥/ ذيل ح ٧٧٠.