موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥ - مسألة ٢ الخلل العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه من الزيادة
لكنّ
البطلان من هذه الناحية خارج عن محلّ الكلام المتمحّض في البطلان من ناحية
الزيادة من حيث هي زيادة، لا بعنوان آخر ممّا قد يكون وقد لا يكون كما لا
يخفى.
و ثالثة : بأنّ مقتضى القاعدة هو الاشتغال لدى
الشكّ في قادحية شيء في صحّة العبادة. وفيه : أنّ المرجع هو أصالة البراءة
في أمثال المقام كما عرفت آنفاً.
و على الجملة : فهذه الوجوه كلّها ساقطة، والعمدة إنّما هي الروايات الواردة في المقام.
فمنها : صحيحة زرارة وبكير بن أعين عن أبي
جعفر(عليه السلام)«قال : إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد
بها، واستقبل صلاته استقبالاً إذا كان قد استيقن يقيناً»{١}،
فانّ مورد الصحيحة هو السهو، لمكان التعبير بالاستيقان، وقد دلّت بمقتضى
الإطلاق على وجوب الإعادة لكلّ زيادة. فإذا كان الحال كذلك في السهو ففي
العمد بطريق أولى.
و يرد عليه أوّلاً : أنّ الرواية وإن رويت كذلك في الكافي والتهذيب{٢}عن
زرارة وبكير، وما في الوسائل من زيادة كلمة(ركعة)بعد قوله : «المكتوبة»
اشتباه منه أو من النسّاخ، لكنّها مروية في الكافي أيضاً في باب السهو في
الركوع عن زرارة مشتملة على هذه الزيادة، ورواها صاحب الوسائل عنه أيضاً مع
هذه الزيادة{٣}.
و من المستبعد جدّاً أن تكونا روايتين مستقلّتين مع اتّحادهما سنداً{٤}و متناً
{١}الوسائل ٨ : ٢٣١/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ١.
{٢}الكافي ٣ : ٣٥٤/ ٢، التهذيب ٢ : ١٩٤/ ٧٦٣.
{٣}الوسائل ٦ : ٣١٩/ أبواب الركوع ب ١٤ ح ١، الكافي ٣ : ٣٤٨/ ٣.
{٤}[لا يخفى أنّ الرواية المشتملة على كلمة(ركعة)رواها زرارة فقط].