موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠ - مسألة ٢ الخلل العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه من الزيادة
بسجدة»{١}.
حيث سأله(عليه السلام)عن أنّه هل يركع ويتمّ صلاته ويؤجل السجود للتلاوة
لما بعد الصلاة، أو أنّه يسجد فعلاً ثمّ يسترسل في صلاته فأجاب(عليه
السلام)بأنّه لا هذا ولا ذاك، بل يبادر إلى السجود ثمّ يستأنف الصلاة.
فإنّ قوله(عليه السلام) : «ثمّ يقوم فيقرأ...» إلخ كناية عن البطلان، أي
يقرأ بالفاتحة بعد التكبيرة، وإلّا فلا خلل في نفس الفاتحة كي تحتاج إلى
الإعادة وعلّله(عليه السلام)بأنّ السجود زيادة في المكتوبة، الظاهر في أنّ
مطلق الزيادة العمدية وإن لم تكن ركنية مبطلة. والإشكال في تطبيق الزيادة
على سجود التلاوة قد مرّ الجواب عنه آنفاً فلاحظ.
الثانية : موثّقة أبي بصير من أجل أبان، وإلّا كانت صحيحة{٢}قال«قال أبو عبد اللََّه(عليه السلام) : من زاد في صلاته فعليه الإعادة»{٣}، فإنّ إطلاقها يعمّ الزيادة العمدية ولو في غير الأركان.
و ناقش فيها المحقّق الهمداني(قدس سره)بما محصّله
: أنّ الزيادة السهوية خارجة عن موضوع هذا الحكم بمقتضى حديث لا تعاد
وغيره، وبما أنّ إرادة العمد خاصّة تستوجب الحمل على الفرد النادر، لندرة
اتّفاق الزيادة العمدية ممّن يتصدّى للامتثال، فلتحمل على إرادة الزيادة في
عدد الركعات أو الزيادة في الأركان، وبذلك يتحفّظ على الإطلاق من حيث
العمد والسهو، فإنّ زيادة
{١}الوسائل ٦ : ١٠٦/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ٤، مسائل علي بن جعفر : ١٨٥/ ٣٦٦، قرب الإسناد : ٢٠٢/ ٧٧٦.
{٢}[لاحظ معجم رجال الحديث ١ : ١٤٣/ ٣٧، حيث لم يسلّم كونه غير إمامي، بل صرّح بكونها صحيحة في ص٤٨ من هذا المجلّد].
{٣}الوسائل ٨ : ٢٣١/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢.