موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧
وجوب الإعادة، وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه.
تذييل : لم يتعرّض الماتن(قدس سره)لبيان محلّ السجدتين، ويجدر بنا البحث عن ذلك تتميماً للفائدة فنقول : قال المحقّق(قدس سره)في الشرائع{١}
: ومحلّهما بعد التسليم. وهذا هو المعروف المشهور بين أصحابنا شهرة كادت
تكون إجماعاً، قال(قدس سره) : وقيل قبله. ولكنّ هذا القائل غير معلوم من
أصحابنا، بل صرّح غير واحد بعدم العثور عليه، نعم هو منسوب إلى بعض العامّة
كالشافعي وغيره{٢}، لكن المحقّق غير ناظر إليه كما هو ظاهر.
ثمّ نقل(قدس سره)قولاً آخر، قال : وقيل بالتفصيل. أي بين ما تسبّب عن النقص
فالمحلّ قبل السلام، وما كان لأجل الزيادة فالمحلّ بعده، وقد نسبه
العلّامة في المختلف إلى ابن الجنيد{٣}، ولكنّ الشهيد في الذكرى أنكر هذه النسبة{٤}كما نقل عنه في الحدائق{٥}و أنّ عبارته خالية عن التصريح بهذا التفصيل، نعم هو مذهب أبي حنيفة{٦}و مالك{٧}من العامّة.
و استظهر صاحب الحدائق أن يكون منشأ النسبة الصادرة من العلّامة اشتهار
{١}الشرائع ١ : ١٤١.
{٢}المغني ١ : ٧١٠، الشرح الكبير ١ : ٧٣٤، الاُم ١ : ١٣٠.
{٣}المختلف ٢ : ٤٢٦ المسألة ٢٩٩.
{٤}الذكرى ٤ : ٩٣.
{٥}الحدائق ٩ : ٣٢٩.
{٦}[لاحظ المجموع ٤ : ١٥٥، فتح العزيز ٤ : ١٨١، المحلّى ٤ : ١٧١، فانّ المحكي عنه إما تعينه بعد السلام مطلقاً أو كونه الأولى].
{٧}المغني ١ : ٧١٠، الشرح الكبير ١ : ٧٣٤، المحلى ٤ : ١٧١.