موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤ - الثالث نسيان السجدة الواحدة
على أنّ
مقتضى ذلك عدم الفرق بين نسيان وضع الجبهة ونسيان غيره ممّا يجب في السجدة
كالذكر أو وضع اليدين أو الركبتين والإبهامين، فانّ كلّ ذلك من مصاديق
النقيصة المشمولة للرواية، فلا يتّجه التفكيك بينهما كما صنعه في المتن
تبعاً لغيره. فهذا الاستدلال ساقط جزماً.
و منها : صحيحة جعفر بن بشير قال : «سئل أحدهم عن
رجل ذكر أنّه لم يسجد في الركعتين الأولتين إلّا سجدة وهو في التشهّد
الأوّل، قال : فليسجدها ثمّ لينهض، وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أن
يسلّم فليسجدها ثمّ يسلّم ثمّ يسجد سجدتي السهو»{١}. رواها البرقي في المحاسن بطريقين في أحدهما رفع والطريق الآخر صحيح{٢}.
و فيه : أنّ هذه الصحيحة لا بدّ من ردّ علمها إلى أهله، إذ لا يمكن
الالتزام بمفادها، وذلك فإنّه فرض فيها أنّه لم يسجد في الركعتين الأولتين
إلّا سجدة وتذكّر ذلك في التشهّد الأوّل أو في التشهّد الثاني، فإن كان
التذكّر في التشهّد الأوّل فاللّازم عليه الإتيان بالسجدة الثانية من تلك
الركعة وقضاء السجدة الثانية من الركعة الأُولى، وإن كان التذكّر في
التشهّد الثاني فاللّازم قضاء السجدتين بعد الصلاة، وهذا مخالف لما في
الصحيحة. فالرواية ساقطة ولا يمكن الاستدلال بها على شيء.
و منها : مرسلة معلّى بن خنيس قال : «سألت أبا
الحسن الماضي(عليه السلام)في الرجل ينسى السجدة من صلاته، قال : إذا ذكرها
قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثمّ يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه، وإن
ذكرها بعد ركوعه أعاد
{١}الوسائل ٦ : ٣٦٧/ أبواب السجود ب ١٤ ح ٧.
{٢}المحاسن ٢ : ٥٠/ ١١٥٠.