موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥ - الثالث نسيان السجدة الواحدة
الصلاة، ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء»{١}.
و لكنّها ضعيفة من جهات : أوّلاً من حيث الإرسال.
و ثانياً : أنّ سندها غير قابل للتصديق، فانّ
معلى بن خنيس قتل في زمن الصادق وترحّم(عليه السلام)عليه، فكيف يمكن أن
يروي عن أبي الحسن الماضي وهو الكاظم(عليه السلام)سيما بعد توصيفه بالماضي،
الظاهر في صدور الرواية عنه(عليه السلام)بعد مضيّه ووفاته.
و ثالثاً : أنّ المفروض تذكّر السجدة قبل الركوع
وحصول التدارك في المحلّ فلم تترك السجدة في ظرفها، ولم يتعلّق النسيان بها
كي يستوجب سجدة السهو فلو وجبت لكانت من أجل القيام الزائد أو القراءة
الزائدة بناءً على القول بوجوبها لكلّ زيادة ونقيصة، فيكون خارجاً عن محلّ
الكلام.
و رابعاً : أنّ ذيلها غير قابل للتصديق أيضاً، لوضوح أنّ تذكّر النسيان بعد الركوع لا يستوجب إلّا القضاء، دون البطلان والإعادة.
و على الجملة : فليس في البين دليل يعتمد عليه في
الحكم بوجوب سجدة السهو لنسيان السجدة الواحدة، فيرجع حينئذ إلى أصالة
البراءة عن تعلّق الوجوب بها، لكونه شكّاً في تكليف مستقلّ غير مرتبط
بالصلاة، فيدفع بالأصل.
بل لا تصل النوبة إلى الأصل، لقيام الدليل على العدم، وهي صحيحة أبي بصير
قال : «سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم قال : يسجدها
إذا ذكرها ما لم يركع، فان كان قد ركع فليمض على صلاته فاذا انصرف قضاها،
وليس عليه سهو»{٢}.
{١}الوسائل ٦ : ٣٦٦/ أبواب السجود ب ١٤ ح ٥.
{٢}الوسائل ٦ : ٣٦٥/ أبواب السجود ب ١٤ ح ٤.