موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١ - مسألة ١٨ لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته
الواحدة أو الثنتين، الراجع إلى نسيان الواحدة بالتقريب المزبور، الذي هو نوع تعقيد في الكلام وتبعيد للمسافة كما لا يخفى.
فالإنصاف : أنّ الصحيحة غير خالية عن الإجمال والإشكال، فلا تصلح للاستدلال، هذا.
و مع تسليم الدلالة فهي معارضة مع الروايات المتقدّمة الدالة على الصحّة
والقضاء مطلقاً، ولا يمكن تقييدها بهذه الصحيحة، للزوم حملها على الفرد
النادر، فانّ تلك النصوص بأجمعها متعرّضة للتذكّر في الأثناء، ومشتملة على
التفصيل بين كون التذكّر قبل الركوع أو بعده، وأنّ السجدة تتدارك على
الأوّل وتقضى على الثاني.
و عليه فهي غير شاملة للركعة الأخيرة من الرباعية وغيرها يقيناً، إذ لو
تذكّر قبل السلام رجع وتداركها لا أنّها تقضى بعد الصلاة كما هو ظاهر
والمفروض أنّ الركعتين الأولتين أيضاً خارجتان، بمقتضى التقييد المستفاد من
الصحيحة المزبورة. ومنه تعرف خروج الثنائية والثلاثية عنها كما لا يخفى،
فلم يبق تحتها عدا الركعة الثالثة من الصلاة الرباعية، فيلزم حمل تلك
المطلقات الكثيرة على خصوص هذه الصورة، الذي هو من حمل المطلق على الفرد
النادر كما ذكرنا.
فلا مجال للتقييد، بل هي معارضة لها، ولا ريب أنّ الترجيح مع تلك النصوص،
فإنّها أشهر وأكثر، وهذه رواية شاذّة فلا تنهض للمقاومة معها. فهذا القول
يتلو سابقه في الضعف.
ثمّ إنّ هناك قولين آخرين : أحدهما : ما عن الشيخ المفيد(قدس سره)من أنّ السجدة المنسية من الركعة الأُولى يؤتى بها في الركعة الثانية لو تذكّرها بعد الركوع، فيسجد فيها