موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧ - الخامس الشكّ بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين
فيورث الإجمال المسقط عن الاستدلال.
و قد يستدلّ أيضاً بقوله(عليه السلام)في موثّقة
عمّار : «إذا أردت أن تقعد فقمت، أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ
فسبّحت، أو أردت أن تسبّح فقرأت فعليك سجدتا السهو...» إلخ{١}.
فإنّها وإن كانت بالإضافة إلى القراءة والتسبيح معارضة مع الذيل المتضمّن
لعدم السجود ما لم يتكلّم، فلم تكن خالية عن التشويش من هذه الناحية، إلّا
أنّها بالنسبة إلى القيام والقعود صريحة في المطلوب، ويتمّ فيما عداهما من
سائر الزيادات بعدم القول بالفصل.
و فيه : أنّه بعد تسليم الدلالة فهي كالصحيحة المتقدّمة، معارضتان بما ورد في نسيان السجدة كصحيحة أبي بصير{٢}و في نسيان التشهّد كصحيحتي الحلبي{٣}من
أنّه يرجع ويتدارك المنسي لو كان التذكّر قبل الركوع وليس عليه سجود
السهو، مع أنّ لازم الرجوع زيادة القيام في موضع القعود سهواً.
و تعارضهما أيضاً عدّة من النصوص المتضمّنة أنّ من أتمّ سهوه فليس عليه
سهو، أي من تذكّر وتدارك النقص الناشئ من السهو فليس عليه سجدتا السهو مع
أنّ التدارك لا ينفكّ عن الزيادة في القيام، كقوله(عليه السلام)في موثّق
عمّار : «و ليس في شيء ممّا يتمّ به الصلاة سهو»{٤}و صحيحة الفضيل بن يسار : «من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، وإنّما السهو على من لم يدر أزاد
{١}الوسائل ٨ : ٢٥٠/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٢ ح ٢.
{٢}الوسائل ٦ : ٣٦٥/ أبواب السجود ب ١٤ ح ٤، وقد تقدمت في ص٣٥٥.
{٣}الوسائل ٦ : ٤٠٦/ أبواب التشهد ب ٩ ح ٣، ٤، وقد تقدّمتا في ص٣٥٩، ٣٦٠[لكن الثانية منهما ضعيفة السند كما صرّح به هناك فلاحظ].
{٤}الوسائل ٨ : ٢٥٠/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٢ ح ٢.