موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩ - مسألة ١٣ لا فرق في بطلان الصلاة بزيادة ركعة بين أن يكون قد تشهّد في الرابعة
و موثّقة إسحاق بن عمّار : «عن الرجل ينسى أن يركع، قال : يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه»{١}فانّ الاستقبال ظاهر في الاستئناف، إذ معناه جعل الصلاة قبالة، المعبّر عنه بالفارسية بـ(از سر گرفتن)، وهو مساوق للبطلان والإعادة.
و أصرح منهما صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال : إذا
أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف
الصلاة»{٢}، لمكان التصريح
بالاستئناف، المؤيّدة بروايته الأُخرى قال : «سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن
رجل نسي أن يركع، قال : عليه الإعادة» وإن كانت ضعيفة من أجل محمّد بن
سنان{٣}.
و قد جمع بينهما الشيخ(قدس سره)كما مرّ{٤}بحمل الاُولى على الركعتين الأخيرتين وهذه على الأولتين، وقد عرفت أنّه جمع تبرّعي لا شاهد عليه.
و مثله في الضعف ما عن صاحب الوسائل من حمل هذه على الفريضة والأولى على النافلة{٥}، فإنّه أيضاً جمع تبرّعي عارٍ عن الشاهد كما لا يخفى.
و هناك جمع ثالث ذكره صاحب المدارك{٦}و استجوده المحقّق الهمداني(قدس سره){٧}و هو الالتزام بالوجوب التخييري وأفضلية الاستئناف، فانّ
{١}الوسائل ٦ : ٣١٣/ أبواب الركوع ب ١٠ ح ٢، التهذيب ٢ : ١٤٩/ ٥٨٣.
{٢}الوسائل ٦ : ٣١٣/ أبواب الركوع ب ١٠ ح ٣، التهذيب ٢ : ١٤٨/ ٥٨٠.
{٣}الوسائل ٦ : ٣١٣/ أبواب الركوع ب ١٠ ح ٤، التهذيب ٢ : ١٤٩/ ٥٨٤.
{٤}في ص٥٥، ٥٧.
{٥}الوسائل ٦ : ٣١٤/ أبواب الركوع ذيل ب ١٠.
{٦}المدارك ٤ : ٢١٩.
{٧}مصباح الفقيه(الصلاة) : ٥٣٣ السطر ١١.