موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧ - مسألة ١٣ لا فرق في بطلان الصلاة بزيادة ركعة بين أن يكون قد تشهّد في الرابعة
الجمع
بين الأخبار من حمل الدالّة على البطلان على الأُوليين، وما دلّ على الصحّة
على الأخيرتين، وهو جمع تبرّعي لا شاهد عليه كما اعترف به غير واحد.
و من هنا اعتذر عنه بابتنائه على مذهبه من وجوب سلامة الأُوليين عن السهو، للروايات الدالّة عليه{١}التي هي الشاهدة لهذا الجمع. وفيه : ما لا يخفى. وكيف ما كان، فهذا القول يتلو سابقه في الضعف.
و أمّا القول الثالث : أعني إسقاط الزائد والحكم
بالصحّة مطلقاً فتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام) :
«في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع، قال : فان استيقن فليلق السجدتين
اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام، وإن كان لم يستيقن إلّا
بعد ما فرغ وانصرف فليقم فليصلّ ركعة وسجدتين ولا شيء عليه»{٢}.
و قد رواها في الوسائل والحدائق عن التهذيب والفقيه عن أبي جعفر(عليه السلام){٣}لكن صاحب المدارك على ما حكاه عنه المحقّق الهمداني رواها عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام){٤}. والظاهر أنّه اشتباه، والصحيح أنّها مروية عن أبي جعفر(عليه السلام)كما ذكرنا.
و كيف ما كان، فمتن الصحيحة على النحو الذي قدّمناه المذكور في الوسائل
والتهذيب غير خال من التشويش، لكون السؤال عن حكم الشكّ، فلا يرتبط
{١}الوسائل ٨ : ١٨٧/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١.
{٢}الوسائل ٦ : ٣١٤/ أبواب الركوع ب ١١ ح ٢.
{٣}الحدائق ٩ : ١٠٨، التهذيب ٢ : ١٤٩/ ٥٨٥، الفقيه ١ : ٢٢٨/ ١٠٠٦.
{٤}مصباح الفقيه(الصلاة) : ٥٣٢ السطر ٢٨[لاحظ المدارك ٤ : ٢١٩].