موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤ - مسألة ١ الشكوك الموجبة لبطلان الصلاة ثمانية
مطبقون على البناء على الأقلّ والعمل بالاستصحاب كما هو المنسوب إليهم في جميع الصلوات{١}، ومعه كيف يمكن الحمل على التقية، وكيف تصحّ دعوى الموافقة لجميع العامّة، هذا.
و صاحب الحدائق بعد أن اختار الحمل على التقية قال ما لفظه : واستقربه في الوسائل، قال : لموافقتهما لجميع العامّة. وهو جيد{٢}انتهى.
و ليت شعري كيف استجوده مع اعترافه في ذيل كلامه بأنّه ممّا لا يقضي به
العامّة، ونقل في موضع آخر عن علمائهم كالشافعي ومالك والحنفي وغيرهم
البناء على الأقلّ{٣}. وبالجملة : فهذا الحمل ضعيف جدّاً.
و نحوه في الضعف ما عن الشيخ من الحمل على نافلتي الفجر والمغرب{٤}لبُعد إرادتها من غير قرينة مذكورة لا في السؤال ولا في الجواب، فهو حمل تبرّعي لا شاهد عليه أصلاً.
و الذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّا إذا بنينا
على عدم العمل بروايات عمّار لعدم الوثوق باخباره، لكثرة اشتباهه بحيث
قلّما يكون خبر من أخباره خالياً عن تشويش واضطراب في اللّفظ أو المعنى كما
ادّعاه صاحب الوافي{٥}و شيخنا المجلسي{٦}بل قالا : إنّه لو كان الراوي غير عمّار لحكمنا بذلك، وأمكن القول بالتخيير بين البناء على الأكثر وبين الاستئناف. فلا إشكال حينئذ.
{١}لاحظ المجموع ٤ : ١٠٦ ١١١، المغني ١ : ٧١١، الشرح الكبير ١ : ٧٢٧.
{٢}الحدائق ٩ : ١٦٥.
{٣}الحدائق ٩ : ٢٢٤، ١٩٦.
{٤}التهذيب ٢ : ١٨٣/ ذيل ح ٧٢٩.
{٥}الوافي ٨ : ٩٧٧/ ذيل ح ٧٥٣٧.
{٦}البحار ٨٥ : ٢٣٣ ٢٣٤.