ومن الحوار اكتشفت الحقيقة - آل قطيط، هشام - الصفحة ١٧٨
أحكام البغاة [١]، وهو الذي أفتى في الحامل الزانية [٢].
ومن العلوم علم التفسير، وقد علم الناس حال ابن عباس فيه وكان تلميذ علي عليه السلام وسئل فقيل له: أين علمك من علم ابن عمك؟
فقال: كبشة مطر في البحر المحيط [٣].
ومن العلوم علم الطريقة والحقيقة، وعلم التصوف، وقد علمتم أن أرباب هذا الفن في جميع بلاد الإسلام إليه ينتهون، وعنده يقفون، وقد صرح بذلك الشبلي والحنبلي وسري السقطي وأبو زيد البسطامي وأبو محفوظ معروف الكرخي وغيرهم، ويكفيكم دلالة على ذلك الخرقة التي هي شعارهم وكونهم يسندونها بإسناد معنعن إليه أنه واضعها [٤] ومن العلوم علم النحو والعربية، وقد علم الناس كافة أنه هو الذي ابتدعه
[١]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٩ - ص ٣٢١، كتاب الأم ج ٤ - ص ٢٣٣، باب الخلافة في قتال أهل البغي، وقد قال الشافعي: عرفنا حكم البغاة من علي عليه السلام.
[٢]فقد روي أنه أتى عمر بن الخطاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها فلقيها علي فقال: ما بال هذه؟ فقالوا: أمر عمر برجمها، فردها علي عليه السلام وقال: هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ ولعلك انتهرتها، أو أخفتها، قال: قد كان ذلك، قال: أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا حد على معترف بعد بلاء أنه من قيد أو حبس أو تهدد فلا إقرار له، فخل سبيلها ثم قال: عجزت النساء أن تلد مثل علي بن أبي طالب، لولا علي لهلك عمر، راجع:
الرياض النضرة ج ٣ - ص ١٦٣، ذخائر العقبى ص ٨١، مطالب السؤول ص ١٣، مناقب الخوارزمي ص ٤٨، الأربعين للفخر الرازي ص ٤٦٦، الغدير ج ٦ - ص ١١٠.
[٣]نهج الحق وكشف الصدق ص ٢٣٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ١٩.
[٤]نهج الحق وكشف الصدق ص ٢٢٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ - ص ١٩.