ومن الحوار اكتشفت الحقيقة - آل قطيط، هشام - الصفحة ٣٧٢
فتعجب عمر واستغرب فقال: كيف ذلك يا أبا الحسن؟!
فقال الإمام علي: أما الأول: فكان ذميا، زنى بمسلمة فخرج عن ذمته، والثاني: محصن فرجمناه، وأما الثالث: فقير محصن فضربناه الحد، والرابع عبد مملوك فحده نصف، وأما الخامس: فمغلوب على عقله فعزرناه.
فقال عمر: لولا علي لهلك عمر، لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن! [١].
قصة الزانية الحامل
روي أن امرأة أقرت بالزنا، وكانت حاملا فأمر عمر برجمها، فقال علي عليه السلام: إن كان لك سلطان عليها فلا سلطان لك على ما في بطنها. فترك عمر رجمها [٢].
المجنونة التي زنت
روى البخاري في صحيحه باب لا يرجم المجنون والمجنونة ومن طرق كثيرة قالوا: أتي عمر (رض) بامرأة قد زنت فأمر برجمها فذهبوا ليرجموها فرآهم
[١]روى الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في خلافة عمر بن الخطاب.
[٢]وأخرج الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب آخر باب ٥٩ قضية أخرى قال: روي أن عمر أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر، فرفع ذلك إلى علي عليه السلام فنهاهم عن رجمها وقال: أقل مدة الحمل ستة أشهر فأنكروا ذلك. فقال: هو في كتاب الله تعالى، قوله عز اسمه (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) ثم بين مدة إرضاع الصغير بقوله: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) فتبين من مجموع الآيتين أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، فقال عمر: لولا علي لهلك عمر.