براءة آدم حقيقة قرآنيّة - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧
[مع أن الإنسان لا يتذكر كثيراً من أحوال الطفولية والولادة] [١].
وقد ذكرنا في موضع آخر: أن الأجساد العنصرية تمثل حجاباً يمنع من التواصل مع حقائق الأشياء، وتتضاءل درجة الإحساس بالأشياء بعد حلول الروح في الجسد، لأن ذلك إنما يتم عبر وسائط وأدوات، لا تملك قدرات عالية في هذا الإتجاه، ولذلك نجد أنه بعد انفصال الروح عن هذا الجسد، وكذلك بالتصرف الإلهي بتلك الحجب يترقى الإنسان في إحساسه بالأمور وإدراكه لها، قال تعالى: {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}.. [٢] وقد ذكرنا ذلك في كتاب [تفسير سورة هل أتى] فراجع..
وعلى كل حال، فإن مما يدل على ذلك أيضاً: الحديث الصحيح المتقدم، حول آية إشهاد الخلق على أنفسهم حيث قال فيه: فثبتت المعرفة، ونسوا الموقف وسيذكرونه.
[١]البحار ج٥٨ ص١٤٤ في مناقشته لما قاله المفيد رحمه الله تعالى في أجوبة المسائل السروية.
[٢]الآية ٢٢ من سورة ق.