براءة آدم حقيقة قرآنيّة - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠
أولاهما: هداية الله تعالى للنبي آدم عليه السلام قبل هبوطه، وقد أشير إليها بقوله تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى}..
الثانية: هدايته له تعالى بعد هبوطه، قال تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى}..
فالهداية الأولى: تتمثل بمعارف، وآفاق يفتحها الله أمام أوليائه، وأنبيائه، على حد قوله: {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا}..[١]. أو {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}..[٢]. أو: [علمني رسول الله ألف باب من العلم، يفتح لي من كل باب ألف باب]..
ومنها تلقى النبي آدم عليه السلام، الكلمات من ربه، ومعرفته بحقائقها، ومقاماتها..
والهداية الثانية: هي الهداية التكوينية، والفطرية، والإلهامية، والتشريعية، والعقلية، التي يحتاج إليها الإنسان في مسيرته في الحياة الدنيا.. كما أشرنا إليه في كتاب [تفسير سورة هل أتى] في أكثر من موضع..
[١]الآية الأولى من سورة الإسراء.
[٢]الآية ١٨ من سورة النجم.