براءة آدم حقيقة قرآنيّة - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢
يا ربنا، ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك، وما أحبهم إليك، وما أشرفهم لديك!!
فقال الله جل جلاله: لولاهم ما خلقتكما. هؤلاء خزنة علمي، وأمنائي على سري، إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد، وتمنيا منزلتهم عندي، ومحلهم من كرامتي، فتدخلان بذلك في نهيي وعصياني، فتكونا من الظالمين..
قالا: ربنا ومن الظالمون؟!
قال: المدعون لمنزلتهم بغير حق..
إلى أن قال:
يا آدم ويا حواء، لا تنظرا إلى أنواري وحججي بعين الحسد، فأهبطكما عن جواري، وأحل بكما هواني، {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا}.. إلى قوله: {فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ}.. وحملهما على تمني منزلتهم، فنظرا إليهم بعين الحسد، فخذلا حتى أكلا من شجرة الحنطة الخ.. [١].
٣ ـ عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا عليه السلام، يا ابن رسول الله، أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء، ما كانت؟ فقد اختلف الناس فيها، فمنهم من يروي: أنها الحنطة. ومنهم من يروي أنها العنب، ومنهم من يروي أنها شجرة الحسد؟.
فقال عليه السلام: كل ذلك حق.
فقلت: فما معنى هذه الوجوه على اختلافها؟!
[١]نور الثقلين ج٢ ص١٢ وراجع ج١ ص٦٧ و٦٨ عن معاني الأخبار والبرهان (تفسير) ج١ ص٨٢ و٨٣.