براءة آدم حقيقة قرآنيّة - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤
في الإيمان، وغير ذلك له عليه السلام..
ووعي تلك الكلمات هو الذي يجسد ذلك الرقي الذي ينتج عنه عودة الله سبحانه على آدم عليه السلام بلطفه وعونه ورعايته، ولهذا فإن الله لم يقل: دعا آدم ربه، فتاب عليه، بل قال: إن نفس تلقي النبي آدم للكلمات استتبع عود الله عليه..
الكلمات ليست مجرد قراءة دعاء:
وإن عظمة هذه الكلمات، ثم تفريع التوبة على تلقيها يشير إلى أن دورها في حياة آدم عليه السلام، من حيث كونها "كلمات"، تدخل في دائرة التلفظ المستتبع للتوبة.
وذلك يشير إلى أنها كانت مادة أساسية ومحورية في دعائه عليه السلام.. فهي إذن ليست مجرد قراءة دعاء، حتى لو كان هذا الدعاء هو:
[لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك، عملت سوءاً، وظلمت نفسي، فاغفر لي، وأنت خير الغافرين.
لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك، عملت سوءاً، وظلمت نفسي، فارحمني، وأنت خير الراحمين.
لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك، عملت سوءاً، وظلمت نفسي، فاغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم] [١].
لا، ليس المقصود بها خصوص هذا الدعاء، بل هي كلمات أخرى تحتاج إلى تعليم..
[١]الكافي وتفسير الميزان ج١ ص١٤٧ و١٤٨ عنه وعن الصدوق والعياشي والقمي وغيرهم.