مختارات شعراء العرب

مختارات شعراء العرب - ابن الشجري - الصفحة ٤٨

العقل: كل خيط يعقلُ بخيطٍ آخر يدخل من تحته ثم يرفع على خيطٍ آخر. والرقم: النقش. والواشل: السائل. والمذارع: القوائم.
كأنَّ النعاجَ الغرَّ وسطَ بيوتهم ... إذا اجتمعتْ وسطَ البيوتِ مطافِله
النعاج: بقر الوحش. والغر: البيض.
أبى لابنِ أروى خلتانِ اصطفاهما ... قتالٌ إذا يلقى العدوَّ، ونائلهْ
أروى: بنت أمِّ حكيم بنت عبد المطلب، كانت تحت عفان بن أبي العاص فولدتْ له عثمان، ومات عنها عفان، فخلف عليها عقبة بن أبي معيط. فولدت له الوليد؛ فالوليد أخو عثمان من أمه.
فتى يملأُ الشيزى ويروى بكفهِ ... سنانُ الردينيِّ الأصمِّ وعامله
قال: يظنونَ أن الجفنة من شيزٍ لسوادها من الدسم، وأنشد للجعدي:
لطمنَ بترسٍ شديد الصفا ... قِ من خشبِ الجوزِ لم يثقبِ
قال: والترس لا يكونُ من خشب الجوز. قال: وجفانهم جوز.
يؤمُّ العدوَّ حيثُ كان بجحفلٍ ... يصمُّ العدوَّ جرسه وصواهلهْ
ترى عافياتِ الطيرِ قد وثقتْ لها ... بشبعٍ من السخلِ العتاقِ منازلهْ
العافيات: التي تدنو من الإنسِ وتطلبُ. وكل شيءٍ ألمَّ بك يريدُ معروفكَ فهو عافٍ، ومعتفٍ. والسخلُ: ما تقذفُ الخيلُ به من أولادها. والعتاق: الكرام.
إذا حانَ منه منزلُ الليلِ أوقدتْ ... لأخراه في العالي اليفاع أوائلهْ
يظلُّ الرداءُ العصبُ فوقَ جبينهِ ... يقي حاجبيه ما تثيرُ قنابلهْ
نفيتَ الجيادَ الغرَّ عن عقرِ دارهمِ ... فلم يبقَ إلا حيةٌ أنتَ قاتلهْ
وكمْ منْ حصانِ ذاتِ بعل تركتها ... إذا الليلُ أدجى لم تجدْ منْ تباعلُهْ
وإني لأرجوه وإنْ كان نائياً ... رجاءَ الربيعِ أنبتَ البقلَ وابلُهْ
أي أرجوه رجاءَ الربيع ذي الوابل والخصب.
لزغبٍ كأولاد القطا راثَ خلفها ... على عاجزاتِ النهضِ حمرٍ حواصلهْ
راث: أبطأ. والخلفُ: المستقي. وعنى بالمستقي الأمهات، لأنهن يجئنهنَّ بالماءِ، وعنى بعاجزات النهضِ: الفراخ؛ أي لم تقوَ أن تنهض. وقال حواصله فذكَّر؛ لأنه ردَّ الضمير إلى دردق، أي إنما ذكر لأنه ردَّ المضمر إلى الأولاد على المعنى؛ لأن أولاد القطا قطاً، والقطا يغلبُ عليه التذكير.
وقال يهجو بني بجاد، وهم من بني عبس:
أفيما مضى من سالفِ الدهرِ تدكرْ ... أحاديثَ لا ينسيكها الشيبُ والعمرْ
طربتَ إلى منْ لا تواتيكَ دارهُ ... ومن هوَ ناءٍ عن طلابكمُ عسرْ
إلا طفلةِ الأطرافِ زين جيدها ... مع الحليِ والطيبِ المجاسدُ والخمرْ
الطفلة: اللينة الناعمة. والمجسد: ما صبغَ بالزعفران أو العصفر حتى ييبس من كثرة صبغه.
من البيض كالغزلان والحورِ كالدمى ... حسانٌ عليهنَّ المعاطفُ والأزرْ
ترى الزعفرانَ الوردَ فيهنَّ شاملاً ... ومسكاً ذاكياً خالصاً ريحهُ ذفرْ
عليلاً على لباتِ بيضٍ كأنها ... نعاجُ الملا فيها المقاليتُ والنزُرْ
المقاليت: واحدتهنَّ مقلات، وهي التي لا يعيش لها ولد. والنزر: القليلات الأولاد، الواحدة نزور؛ من قولهم: عطاءٌ نزرٌ. والعليل: الذي يعلُّ به مرةً بعد مرة.
بني عمنا إنَّ الركابَ بأهلها ... إذا ساءَا المولَى تروحُ وتبتكرْ
يقول: إذا ركبها ابنُ العمّ بمكروهٍ رحلتْ عنه.
بني عمنا ما أسرعَ اللومَ منكمُ ... إلينا ولا نجني عليكم ولا نجر
ونشربُ رنقَ الماءِ من دونِ سخطكمْ ... وما يستوي الصافي من الماءِ والكدرْ
غضبتم علينا أن قتلنا بخالدٍ ... بني مالكٍ ها إنَّ ذا غضبٌ مُطِرّ
مُطِرّ: مُدِلّ. يقال: أتانا مطراً؛ أي مدلاً، إذا تجاوز القدر. وقال غير الأصمعي: مطرٌ: عامّ.
وكنا إذا دارت عليكم عظيمةٌ ... نهضنا فلم ينهضْ ضعاف ولا ضجرْ
ونحنُ إذا ما الخيلُ جاءتْ كأنها ... جرادٌ زفتْ أعجازه الريحُ منتشرْ
نحامي وراءَ السبي منكم كما حمتْ ... ليوثٌ ضوارٍ غيلَ أشبالها هصرْ
يروى: حولَ أشبالها عقرُ.
على كلِّ محبوِ المرَاكلِ سابحٍ ... إذا أشرعتْ للموتِ خطيةٌ سمُرْ
المحبوك: الشديد الجدل. والمراكل: مواضع أعقابِ الفرسان، الواحد مركل.