مختارات شعراء العرب - ابن الشجري - الصفحة ٤٦
وهم فرعُ الذرا من آلِ سعدِ ... إذا ما عدَّ من سعد ذراها
الذروة: السنام. وفرعه: أعلاه.
وخطةِ ماجدٍ في آلِ لأيٍ ... إذا ما قام قائلها قضاها
إذا اعوجتْ قناةُ الأمرِ يوماً ... أقاموها لتبلغَ منتهاها
لتبلغَ قدرها الذي كانت عليه ضربه مثلاً.
ويبني المجدَ راحلُ آلِ لأيٍ ... على العوجاءِ مضطمراً حشاها
أي يطولُ سفره إلى الملوك وغيبته عن أهله حتى يرجع وناقته عوجاء: مهزولة.
وتسعى للسياسة آلُ لأيٍ ... فتدركها وما اتصلت لحاها
السياسة: إصلاحُ الأمور وتقويمها. ويروى: وما وصلت.
لعمرك إنَّ جارةَ آلِ لأيٍ ... لعفٌّ جيبها حسنٌ نثاها
نثاها: ذكرها.
وقال يمدح علقمة بن علاثة بن الأحوص بن جعفر بن كلاب:
ألا لُليلى أزمعوا بقفولِ ... ولم يؤذنوا ذا حاجةِ برحيلِ
تنادوا فحثُّوا للتفرقِ عيرهُمْ ... فبانوا بجماءِ العظامِ قتولِ
جماءِ العظام: ليس لعظامها حجم، من قولهم: كبش أجم، وشاة جماُ: إذا لم يكن لها قرن.
مبتلةٌ يشفِي السقيمَ كلامها ... لها جيدُ أدماءِ العشيِّ خذولِ
المبتلة: السبطة الخلقِ لا يركبُ خلقها بعضه على بعض. والخذول: التي تخذل القطيع وتقيم على ولدها، أو على مرعًى. وأدماءُ العشيِّ: أي لونها حسنٌ بالعشي.
وتبسمُ عن عذبِ المجاج كأنهُ ... نطافةُ مزنِ صفقتْ بشمولِ
فعدِّ طلاب الحيِّ عنك بجسرةٍ ... تخيلُ في ثنِي الزمامِ ذمولِ
عده: اصرفه، وتعدَّ عنه: انصرفْ عنه. والجسرة: السبطة على الأرض في غير ارتفاع.
عذافرةِ حرفٍ كأنَّ قتودها ... على خاضبٍ بالأوعسينِ جفولِ
العذافرة: الشديدة. والحرف: الضامرة. والخاضب: الظليم الذي قد أكل الخضرة. ويقال: قد خضبت الأرضُ إذا اخضرت.
لعمري لقد جاريتمُ آل مالكٍ ... إلى ماجدٍ ذي جمةِ وحفيلِ
الجمة: ما اجتمع من الماءِ والحفيل: فعيل، من احتفل إذا اجتمع. ومنه المحفل. قال: يريد به البئر أو الضرع.
إذا قايسوه المجدَ أربى عليهمُ ... بمستفرغٍ ماء الذنابِ سجيلِ
سجيل: كبير. يقال: سجل سجيل، وفحل فحِيل.
بمستفرغ: أي بغربٍ، يستفرغُ ماءَ الذناب: جمع ذنوب.
وإنْ يرتقوا في خطةٍ يرقَ فوقها ... بثبتِ على ضاحي المزلّ رجيلِ
فصدوا صدودَ الوانِ أبقى لعرضكم ... بني مالكٍ إذْ سدَّ كلُّ سبيلِ
كان في الأصل: صدودَ الوانِي أبقَى؛ أي اعدلوا كما يعدلُ الواني. والواني: المعي الفاتر.
وهل تعدلُ الظربى اللئامُ جدودها ... بآدم قلْبٍ من بناتِ جديلِ
يروى: القصار أنوفها. والقلب: الخالص. وجديل: اسم فحلٍ كريم. والظربان: دابةُ مثل السنور منتنة الريح. والجمع الظربى، والظرابي، والظرابين.
فتىً لا يضامُ الدهرَ ما عاشَ جارهُ ... وليس لإدمانِ القرَى بملولِ
يضام: يقهر ويستذلُّ.
هو الواهبُ الكومَ الصفايا لجارهِ ... وكلَّ رقيقِ الحرتينِ أسيلِ
الكوم: الإبل العظام الأسنمة. يريد كلَّ فرس رقيق الأذنين. وأراد بالرقة العتق. وأسيل: يعني أسيل الخدين.
وأشجعُ يومَ الروعِ من ليثِ غابةٍ ... إذا مستباةٌ لم تثقْ بحليلِ
الغابة: الأجمة. والمستباة: المرأة المسبية.
وخيلٍ تعادى بالكماةِ كأنها ... وعولُ كهافٍ أعرضتْ لوعولٍ
الكهاف: مساكنُ الوعولِ في الجبالِ. وهي الغيران: جمع غار. وأعرضت: اعترضت.
مبادرةٍ نهباً وزعت رعيلها ... بأبيضَ ماضِي الشفرتين صقيلِ
وزعت: رددت وكففت.
أخو ثقةٍ ضخمُ الدسيعة ماجدٌ ... كريمُ النثا مولاهُ غيرُ ذليل
ضخم الدسيعة: ضخم الخلق. والنثا: الذكر.
إذا الناسُ مدوا للفعالِ أكفهم ... بذختَ بعادِيِّ السراةِ طويلِ
أي بمجد عاديّ: أي قديم. وسراة كل شيء: أعلاه.
وجرثومة لا يقربُ السيلُ أصلها ... فقد سالَ عنها الماءُ كلَّ مسيلِ
الجرثومة: هضبة. وهذا مثلٌ ضربه - يريد بالجرثومة المجد.
بنى الأحوصانِ مجدها ثم أسهلتْ ... إلى خيرِ مردٍ سادةٍ وكهولِ
يقول: بناها الأحوصان ثم انحدرت إلى خير مرد وكهول.
فإنْ عدَّ مجدٌ حادثٌ عدَّ مثله ... وإن أثلوا أدركتهم بأثيلِ