مختارات شعراء العرب

مختارات شعراء العرب - ابن الشجري - الصفحة ٣٦

يروى: أن ترفعي. ويروى: فلا أحفل أن تعطفي؛ أي لا أبالي.
زعمتْ أنني كربتُ وأني ... قل مالي وضنَّ عني الموالي
بخلوا عليَّ بالمؤاساة.
وصحا باطلي وأصبحت كهلاً ... لا يواتي أمثالها أمثالي
أن رأتني تغير اللون مني ... وعلا الشيبُ مفرقي وقذالي
القذال: العظم المشرف على القفا.
فارفضي العاذلينَ واقنيْ حياءً ... لا يكونوا عليك خط مثالِ
لا تأخذي بمثالهم الذي يمثلون لك من القطيعة، ولا تقبلي أقاويلهم.
ودعي مطَّ حاجبيك وعيشي ... معنا بالرجاءِ والتأمال
تمط حاجبيها: إذا كانت زاريةً على الشيء متعجبة منه. وإنما مطتْ حاجبيها لكبره وقلة خيره.
وبخطٍّ مما نعيشُ ولا تذْ ... هبْ بكِ الترهاتُ في الأهوال
الترهات: الأباطيل، لا واحد لها. وقال أبو نصر: الترهات: الكلام الذي ليس بشيء.
منهم ممسكٌ، ومنهم عديمٌ ... وبخيلٌ عليكِ في بخالِ
درَّ درُّ الشبابِ ولاالشعرِ الأس ... ودِ والراتكاتِ تحت الرحالِ
تلهف على ما فاتَ من شبابه. قال أبو نصر: لله دره: لله خيره وكسبه. قال: والدرُّ: اللبن. والراتكاتُ: الإبلُ النجائب التي ترتك في سيرها.
والعناجيجِ كالقداحِ من الشو ... حطِ يحملنَ شكةَ الأبطالِ
العناجيج من الخيل: الطوال الأعناق. الواحد عنجوج. ويقال: هي جياد الخيل. وإنما جعلها كالقداح في ضمرِها. والشوحط: شجر تعمل منه القسي. والشكة: السلاح كله.
ويروى: تردِي بشكةِ الأبطال. والرديان: ضربٌ من العدو.
ولقد أذعرُ السراب بطرفِ ... مثلِ شاةِ الإرانِ غيرِ مذالِ
الطرفُ: الفرسُ الكريم الطرفين. والإران: النشاط والبطر. وقد أرن المهر يأرن أرناً فهو أرن. والإران: خشبٌ يضمُّ بعضه إلى بعض يحملُ عليه الموتى. والمذالُ: المهان.
غيرِ أقنى ولا أصكَّ ولكنْ ... مرجمٌ ذو كريهةٍ ونقالِ
المرجمُ: الشديدُ العدو. وذو كريهة: ذو صبر على طول الجري. ورجلٌ ذو كريهة: إذا كان صبوراً على الشدائد. والأقنى: الأحدب الأنف. وهو مما تعاب به الخيل. قال أبو عبيدة: ذو كريهة: ذو شدة نفس. والنقال: من المناقلة في السير؛ وهو العنق. والأصك: الذي في رجله صكك تصطك عر قوباه.
يسبق الألف بالمدجج ذي القو ... نس حتى يؤوبَ كالثمثالِ
كالتمثال من حسنه. لم يغيره طول الجري. والمدجج: الشاك في السلاح. والقونس: أعلى البيضة، وهو الناتئ في وسطها.
فهوَ كالمنزع المريش من الشو ... حط مالتْ به شمالُ المغالي
المغالي: المرامي الذي يغاليك؛ يراميك، ينظر أسهمه أبعد ذهاباً أم سهمك. قال أبو نصر: المغالي: المرامي إلى غير هدف. والمنزع: السهم الخفيف. والمريش: الذي جعل عليه ريش.
يغفر الظبيَ والظيمَ ويلوِي ... بلبونِ المعزابةِ المعزالِ
يلوي: يذهب بها. والمعزال: واحد؛ وهو الذي قد عزب بإبله خوفَ الغارة. وقيل المعزال: الذي لا يحمل السلاح. وقيل: الذي لا يحسن ركوب الخيل.
ولقد أدخل الخباء على مه ... ضومةِ الكشح طفلة كالغزال
مهضومة: ضامرة. والكشح: الخاصرة.
فتعاطيت جيدها ثم مالت ... ميلان الكثيب بين الرمالِ
تعاطيت: تناولت.
ثم قلت: فدى لنفسك نفسي ... وفداءٌ لمالِ أهلكَ مالي
ولقد أقدمُ الخميسَ على الجرْ ... داءِ ذاتِ الجراءِ والتنقالِ
يروي: والإيغال. والجراء: كثرة الجري. والتنقال: تفعال من المناقلة في السير.
فتقيني بنحرها وأقيها ... بقضيبٍ من القنا غيرِ بالي
غير بال: أي هو صلب.
ولقد أقطعُ السباسب بالرك ... بِ على الصيعريةِ الشملالِ
الصيعرية: سمةٌ للإناث دونَ الذكارة. والصيعرية: ضربٌ من النجائب منسوبة إلى بني صيعر. وقيل: الصيعرية من النوق: التي فيها عزة نفس. وقال أبو نصر: الصيعرية: الرافعة رأسها. والشملال: الخفيفة السريعة.
عنتريسٍ كأنها ذو وشومٍ ... أحرجتهُ بالجوِّ إحدى الليالي
العنتريس: الصلبة. ذو وشوم: ثورٌ فيه توليع سواد وبياض. وأجرحته: ألجأته إلى شجرة. والجو: ما اتسع من الأرض. أراد إحدى الليالي الموصوفات بالبرد. وإنما يقال: إحدى الليالي لليلةِ التي ينعم فيها أو الشديدة.